فصل: إذا سمع المستفتي جواب المفتي؛ لم يلزمه العمل به، إلا بالتزامه
10 paragraphs · vol. 1, p. 298
- vol. 1, p. 298
وَيَجُوزُ أَنْ يُقَال: "إِنَّهُ يَلْزَمُهُ إِذَا أَخَذَ فِي الْعَمَلِ بِهِ (١) " .
-
وَقِيلَ: "يَلْزَمُهُ إِذَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ صِحَّتُهُ، وَأنَّهُ حَقٌّ" . وَهَذَا أَوْلَى الأوْجُهِ (٢) .
-
وَإِنْ أَفْتَاهُ بِمَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ.
-
وَقَدْ سُئِلَ [الإِمَامُ] (٣) أَحْمَدُ [-رضي الله عنه-] (٤) عَنْ مَسْألةٍ فِي الطَّلاقِ، فَقَال: "إِذَا فَعَلَهُ يَحْنَثُ" . فَقَال [لَهُ] (٥) السَّائِلُ: إِنْ أَفْتَانِي أَحَدٌ بِأَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، [يَعْنِي] (٦) يَصِحُّ؟ فَقَال: "نَعَمْ" ، وَدَلَّهُ عَلَى مَنْ يُفْتِيهِ بِذَلِكَ (٧) .
- vol. 1, p. 299
وَالأقْرَبُ: أَنهُ يَلْزَمُهُ الاجْتِهَادُ فِي أَعْيَانِ الْمُفْتِينَ، وَيَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِفُتْيَا مَنِ اخْتَارَهُ (١) وَرَجَّحَهُ بِاجْتِهَادِهِ، وَلَا يَجِبُ تَخْيِيرُهُ.
-
* وَالَّذِي تَقْتَضِيهِ الْقَوَاعِدُ أَنْ نَقُولَ -إِذَا أَفْتَاهُ المُفْتِي-:
- فَإِنْ لَمْ يَجدْ مُفْتِيًا آخَرَ؛ لَزِمَهُ الأخْذُ بِفُتْيَاهُ، وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى الْتِزَامِهِ، [وَلَا] (٢) [بِالأخْذِ فِي الْعَمَلِ بِهِ] (٣) ، وَلَا بِغَيْرِهِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ أَيْضًا عَلَى سُكُونِ نَفْسِهِ إِلَى صِحَّتِهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؛ فَإِنَّ فَرَضَهُ التَّقْلِيدُ كَمَا عُرِفَ.
- - وَإِنْ وَجَدَ مُفْتِيًا آخَرَ:
-
- فَإِنِ اسْتبَانَ أَنَّ الَّذِي أَفْتَاهُ هُوَ الْأَعْلَمُ الْأَوْثَقُ؛ لَزِمَهُ مَا أَفْتَاهُ بِهِ، بِنَاءً عَلَى الأَصَحِّ فِي تَعَيُّنِهِ (٤) كَمَا سَبَقَ.
-
- وَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ ذَلِكَ لَهُ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ مَا أَفْتَاهُ بِهِ بِمُجَرَّدِ إِفْتَائِهِ، إِذْ يَجُوزُ لَهُ اسْتِفْتَاءُ غَيْرِهِ وَتَقْلِيدُهُ، وَلَا يَعْلَمُ اتِّفَاقَهُمَا فِي الْفَتْوَى (٥) .
-
- فَإِنْ وَجَدَ الاتِّفَاقَ، أَوْ حَكَمَ بِهِ عَلَيْهِ حَاكِمٌ؛ لَزِمَهُ حِينَئِذٍ (٦) .