فصل: المراد مصطلحات الأصحاب
9 paragraphs · vol. 1, p. 361
- vol. 1, p. 361
غَرَضُهُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ؛ لأنهُ لَا يُحْسِنُ الْجَمْعَ، وَلَا يَعْلَمُ التَّارِيخَ (١) لِعَدَمِ ذِكْرِهِ، وَلَا التَّرْجِيحَ عِنْدَ التَّعَارُضِ بَيْنَهُمَا لِتَعَذُّرِهِ مِنْهُ.
-
وَهَذَا الْمَحْذُورُ إِنَّما لَزِمَ مِنَ الْإِخْلَالِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، فَيَكُونُ مَحْذُورًا.
-
وَلَقَدِ اسْتَمَرَّ كَثِيرٌ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ وَالْحَاكِينَ (٢) عَلَى قَوْلِهِمْ: "مَذْهَبُ فُلَانٍ كَذَا" ، وَ: "مَذْهَبُ فُلَانٍ كَذَا" .
-
فَإِنْ أَرَادُوا [بِذَلِكَ] (٣) أَنهُ نُقِلَ عَنْهُ فَقَطْ؛ فَلِمَ يُفْتُونَ بِهِ فِي وَقْتٍ مَا عَلَى أنَّهُ مَذْهَبُ الإِمَامِ؟
-
وَإِنْ أَرَادُوا أنَّهُ (٤) الْمُعَوُّل عَلَيْهِ عِنْدَهُ، ويَمْتَنِعُ الْمَصِيرُ إِلَى غَيْرِهِ لِلمُقَلِّدِ؛ فَلَا يَخْلُو حِينَئِذٍ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ [التَّاريخُ مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولا.
-
* فَإنْ كانَ مَعْلُومًا؛ فَلا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ] (٥) مَذْهَبُ إمَامه:
- أَنَّ الْقَوْلَ الْأَخِيرَ يَنْسَخُ الْأَوَّلَ إِذَا تَنَاقَضَا، كَالْأَخْبَارِ.
-
- أَوْ لَيْسَ مَذْهَبُهُ كَذَلِكَ، بَلْ يَرَى عَدَمَ نَسْخِ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي.
-
- أَوْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ.
-
فَإِنْ كانَ مَذْهَبُهُ: اعْتِقَادَ النَّسْخِ؛ فَالأخِيرُ مَذْهَبُهُ، فَلَا تَجُوزُ الْفَتْوَى (٦) بِالأوَّلِ