مما خالف فيه الشيخ ابنُ النجار التنقيحَ ما ذكره في صدر مقدمته
12 paragraphs · vol. 1, p. 211
- vol. 1, p. 211
ولذلك عدل الشيخُ ابنُ النجار عن صيغة " التنقيح " التي فيها عموم إلى الصيغة التي في " الفروع " (١) و " الإنصاف " (٢) وهي: (وإن وجب في كفارة على ولي صوم صام عنه) .
- (١)انظر: الفروع مع تصحيح الفروع ٥/ ٢٢٢.
- (٢)انظر: المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف ٨/ ٢٦.
-
وقد أشار الشيخ البهوتي في حاشيته على " المنتهى " إلى سبب عدول ابن النجار عن عبارة " التنقيح " إلى عبارة "الفروع" و " الإنصاف" مع أنه التزمه في مقدمته (٣) .
- (٣)انظر: حاشية البهوتي على المنتهى ١/ ٤٨٤
-
المثال الخامس: في كتاب الجنايات، باب شروط القصاص، فقد ذهب صاحب " المنتهى" إلى أن المكاتب لا يقتل بعبده إذا كان هذا العبد ذا رحم محرم للمكاتب (٤) ، وهو الذي جعله الشيخ المرداوي في " الإنصاف " المذهب (٥) ، وقال عنه أيضا في " تصحيح الفروع" : (وهو الصحيح) (٦) ، بينما ذهب في " التنقيح " إلى أنه يقتل به حيث قال: (ويقتل عبد بمثله، لا مكاتب بعبده الأجنبي، ويقتل بعبد ذي الرحم المحرم) (٧) .
- (٤)انظر: المعونة ١٠/ ٢٥٣.
- (٥)انظر: المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف ٢٥/ ٩٥.
- (٦)٩/ ٣٧٢.
- (٧)٤٢١.
-
وذهب الشيخ الحجاوي في " الإقناع " إلى ما في " التنقيح " ، ومع ذلك تبع الشيخُ منصورُ " المنتهى" ، بل جعله الأصحَ، قال في " الكشاف " : (ويقتل) المكاتب (بعبده ذي الرحم) قال في " المبدع" : في الأشهر (٨) ، والأصحُ: لا، كما قطع به في "المنتهى" لأنه فضله بالملك فهو كالأجنبي).
- (٨)انظر: المبدع شرح المقنع ٧/ ٢١٤.
-
ومما خالف فيه الشيخ ابنُ النجار التنقيحَ ما ذكره في صدر مقدمته: (ولا أذكر قولاً غير ما قدم) ، فقد وُجِدَتْ له مسائلُ اعتمد فيها غيرَ ما قدمه في التنقيح، ومن ذلك ما يلي:
vol. 1, p. 212المثال الأول: ما ذكره في العدد (١) : (وتتعدد بتعدد واطئ بشبهة لا بزنا) .
- (١)انظر: معونة أولي النهى ١٠/ ١١٤ وقال: في الأصح، شرح المنتهى ٥/ ٦٠٥.
-
أي: تتعدد العدة بتعدد واطئ بشبهة، ولا تتعدد بتعدد واطئ بزنا بل تستأنف؛ فإذا وطئت بزنا واعتدت منه؛ ثم وطئها آخر - في عدتها - فإنها تستأنف العدة، وتدخل فيها بقية الأولى.
-
وتابعه الغاية (٢) .
- (٢)٢/ ٣٦٢.
-
وخالف المنتهى بذلك ما قدمه في التنقيح؛ حيث قدم أنها تكمل عدة الأول ثم تستأنف العدة من الثاني، قال (٣) : (وإن وطئها رجلان بشبهة أو زنا فعليها عدتان، وقيل: واحدة للزنا، وهو: أظهر)
- (٣)٤٠٧.
-
وقد تقعب الخلوتي المنتهى فقال في حاشيته عليه (٤) : (قوله: (لا بزنًا) تبع في ذلك ابن حمدان، وخالف المنقح، وهو وارد على قوله في الديباجة: (ولا أذكر قولًا غير ما قدم أو صحح في التنقيح) . . . إلخ)
- (٤)٥/ ٤٠٠.
-
وتابع الإقناعُ (٥) التنقيحَ، فسوَّى بين الوطء بالشبهة، والزنى، وأنه لو وطئت معتدة بشبهة أو زنى فإنها تكمل عدة الأول، ثم تستأنف العدة للثاني.
- (٥)انظر: الكشاف ١٣/ ٤٢.
-
المثال الثاني: ذكر في المنتهى أول كتاب الشهادات: (تحمُّل المشهود به في غير حق الله تعالى فرض كفاية، وتطلق الشهادة على التحمل وعلى الأداء) .
-
يفهم من كلامه أن أداء الشهادة فرض كفاية كتحملها، وصرح بهذا المفهوم في شرحه (٦) ، وكذا الشيخ منصور في شرح المنتهى (٧) ، وتابعه الغاية (٨) .
- (٦)انظر: المعونة ١١/ ٣٩٨
- (٧)٦/ ٦٣٦.
- (٨)٢/ ٦٢٧.