[قتل الآدمي من أكبر الكبائر بعد الكفر]

3 paragraphs · vol. 1, p. 204

  1. وَقَتْلُ الآدَمِيِّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ بَعْدَ الكُفْر، فَلَا يُبَاحُ قَتْلُهُ إِلَّا لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ، وَهُوَ أَنْ يُدْفَعَ بِقَتْلِهِ شَرٌّ أَعْظَمَ مِنْ قَتْلِه، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي وُجُودِ هَذَا الشَّرِّ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ، قَالَ تَعَالَى:

    {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} .

    vol. 1, p. 204
  2. فَلَمْ يُبِحْ القَتْلَ إِلَّا قَوَدًا، أَوْ لِفَسَادِ البُغَاةِ وَسَعْيِهمْ فِي الأَرْضِ بِالفَسَاد، مِثُل: فِتْنَةُ المُسْلِمِ عَنْ دِيْنِه، وَقَطْعِ الطَّرِيْقِ. وَأَمَّا ذَنْبُهُ الَّذِي

    vol. 1, p. 205يَخْتَصُّ بِهِ وَلَا يَتَعَدَّى ضَرَرُهُ إِلَى غَيْرِهِ: فَهَذَا لَا يُسَمَّى فَسَادًا (١) .

  3. بِخَلافِ الدَّاعِي إِلَى الكُفْرِ وَالنِّفِاقِ والزِّنَى، فَإِنَّ هَذَا أَفْسَدَ غَيْرَهُ، فَلَوْلا عُقُوْبِةِ الزُّنَاةِ لَكَانَ مَنِ اشتَهَاهُ يَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ يُجِيْبُهُ إِلَيْه، فَيُفْسِدُ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرُ، وَيُفْسِدِانِ النَّاسَ، فَإِذَا قُتِلَ فَاعِلُهُ انْتَهَوا عَنِ الفَسَادِ.