الوقفة الثالثة
2 paragraphs · vol. 1, p. 23
- vol. 1, p. 23
أن الله تعالى حينما شرع القتال والجهاد؛ فإنما شرعه لأسباب كثيرة، وحكم ظاهرة مستنيرة:
منها: مقاتلة من يقف في وجه الدعوة الإسلامية لمنع إعلاء كلمة الله، ونشر دينه الذي ارتضاه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} .
-
ومنها: حماية المسلمين والدفاع عنهم، وعن عقيدتهم الربانية، وملتهم الحنيفية الإبراهيمية: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (١) رحمه الله: (وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ومقصوده هو أن يكون الدين كله لله، وأن
vol. 1, p. 24تكون كلمة الله هي العليا، فمن منع هذا قوتل باتفاق المسلمين).
وقال أيضًا (١) : (المقصود بالقتال أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن يكون الدين كله لله، وأن لا تكون فتنة، أي: لا يكون أحد يفتن أحدًا عن دين الله) ، ومفهوم كلام الشيخ: أن من لم يمنع نشر دين الله، ولم يحاربه، ولم يضيق على أصحابه الخناق ألا يقتل ولا يقاتل.