مسألة: (ويبدأ بالحجر الأسود، فيستلمه ويقبله، ويقول: بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم)
41 paragraphs · vol. 6, p. 153
Page 2 of 2
- vol. 6, p. 165
فصل
والسنة أن يبتدئ بالحجر في أول الطواف، وأن يستقبل الركنَ في أول الطواف، سواء استلمه وقبَّله أو لم يفعل، وهل ذلك واجب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر: «إن وجدتَ خلوةً فاستلِمْه، وإلا فاستقبلْه وهلِّل وكبِّر» ؟ قال القاضي (٢) : من شرط الطواف الاستقبال، فلا يجوز أن يبتدئ الطواف غيرَ
vol. 6, p. 166مستقبلٍ للركن ... (١) .
قال القاضي وأصحابه وكثير من أصحابنا: وكمال الطواف أن يبتدئ بالحجر فيحاذِي بجميع بدنه جميعَ الحجر؛ وهو أن يأتي عن يمين الحجر من ناحية الركن اليماني، ثم يجتاز بجميعه على يمين نفسه؛ لأن كل ما قابلك كان يمينُك حذاءَ يسارِه، ويسارُك حذاءَ يمينِه؛ لأن السنة أن يبتدئ بالطواف بالحجر الأسود، ولا يطوف جميعه بالحجر الأسود إلا بذلك، فإن حاذى بعضَ الحجر بكل بدنه ــ وأمكن هذا لكونه دقيقًا ــ أجزأه؛ لأنه قد ابتدأ بطواف جميعه بالحجر؛ لأن استيعاب ... (٢) .
وإن حاذى ببعض بدنه كلَّ الحجر أو بعضَه فهل يجزئه؟ على وجهين ... (٣) ، فإن لم يجزئه لَغَت الطوفة الأولى، فإذا حاذى الحجر في الشوط الثاني فهو أول طوافه.
والكمال أن يُحاذِي في الأخير بكل بدنه جميع الحجر (٤) . فعلى ما قالوه: إما أن يذهب إلى يمين الحجر بعد استقبال الركن واستلامه، وهل يستقبله بعد ذلك؟ وإما أن يبتدئ (٥) من يمين الحجر فيستقبله ... (٦) وهذا