مسألة: (ثم يدفع قبل طلوع الشمس، فإذا بلغ محسرا أسرع قدر رمية بحجر حتى يأتي منى)
5 paragraphs · vol. 6, p. 254
- vol. 6, p. 254
قال جابر في حديثه الطويل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضلَ بن عباس، وكان رجلًا حسنَ الشعر أبيضَ وسيمًا، فلما دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّت ظُعُنٌ يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على وجه الفضل، فحوَّل الفضلُ وجهَه إلى الشِّقّ الآخر ينظر، فحوَّل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده إلى الشِّق الآخر على وجه الفضل، يصرف (٤)
- vol. 6, p. 255
وجهه من الشِّق الآخر ينظر، حتى أتى بطنَ محسِّر، فحرَّك قليلًا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حَصَياتٍ». رواه [مسلم] (١) .
-
ويستحبُّ أن يدفع وعليه السكينة، كما في الدفع من عرفة، كما روى الفضل بن عباس ــ وكان رديفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ــ أنه قال في عشية عرفة وغداة جمْعٍ للناس حين دفعوا: «عليكم بالسكينة» ، وهو كافٌّ ناقته حتى دخل محسِّرًا، وهو من منًى، قال: «عليكم بحصى الخَذْف الذي تُرمى به الجمرة» ، وقال: لم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة. وفي لفظ: «يشير بيده كما يَخْذِف الإنسان» . رواه مسلم (٢) .
-
وأما الإسراع في وادي محسِّر فقد ذكره جابر، وقال الفضل: «وهو كافٌّ ناقتَه حتى دخل محسِّرًا» .
-
وعن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوضعَ في وادي محسِّر، وأمرهم أن [يرموا] (٣) بمثل حصى الخَذْف. رواه الخمسة (٤) و [قال الترمذي: حديث حسن صحيح] (٥) .