مسألة: (ويستحب أن يشرب من ماء زمزم لما أحب، ويتضلع منه ثم يقول: اللهم اجعله لنا علما نافعا، ورزقا واسعا، وريا وشبعا)

13 paragraphs · vol. 6, p. 280

  1. مسألة (١) : (ويستحب أن يشرب من ماء زمزم لما أحبّ، ويتضلَّع منه ثم يقول: اللهم اجعلْه لنا علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وريًّا وشبعًا، وشفاءً من كل داء، واغسلْ به قلبي، واملَأْه من خَشْيتك وحكمتك) .

    vol. 6, p. 280
  2. قال جابر في حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفاض إلى البيت، فصلَّى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يَسقُون على زمزم، فقال: «انزِعُوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سِقايتكم لنزعتُ معكم» ، فناولوه دلوًا، فشرب منه.

  3. فقد شرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زمزم عقب طواف الإفاضة.

  4. وعن الشعبي أن ابن عباس حدَّثه، قال: سقيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زمزم، فشرب وهو قائم. متفق عليه (٢) ، زاد البخاري: «قال عاصم: فحلفَ عكرمة ما كان يومئذٍ إلا على بعيرٍ» . ولمسلم (٣) : «فأتيتُه بدلوٍ، واستسقى وهو عند البيت» .

  5. وفي حديث علي: «ثم أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعا بسَجْلٍ من ماء زمزم، فشرب منه وتوضأ، ثم قال: «انزِعوا يا بني عبد المطلب، فلولا أن تُغلَبوا عليها لنزعتُ» . رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وعبد الله بن أحمد في مسند أبيه، وهذا لفظه وإسناده (٤) .

  6. وعن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رملَ ثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر، وصلّى ركعتين، ثم عاد إلى الحجر، ثم ذهب إلى زمزم، فشرب منها وصبَّ على رأسه، ثم رجع فاستلم الركن، ثم رجع إلى الصفا فقال: «أبدأُ بما بدأ الله به» . رواهما (١) ....

    vol. 6, p. 281
  7. وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ماء زمزم لما شُرِب له» . رواه أحمد وابن ماجه (٢) من حديث عبد الله بن المؤمَّل، أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابرًا.

  8. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ماء زمزم لما شُرِب له، إن شربتَه تستشفي به شفاك الله، وإن شربتَه لشِبَعِك أشبعك الله، وإن شربتَه لقطع ظمئك قطعه الله، وهي هَزْمةُ جبريل (٣) وسُقيا اللهِ إسماعيل». رواه الدارقطني (٤) .

  9. وفي حديث أبي ذر في قصة إسلامه: فقال ــ يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ــ: «متى كنتَ هاهنا؟» قال: قلت: كنتُ هاهنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم، قال: «فمن كان يُطعِمك؟» قال: قلت: ما كان لي طعام [ق ٣٥٥] إلا ماء زمزم، فسمِنتُ حتى تكسَّرتْ عُكَنُ بطني، وما أجد على بطني سَخْفَةَ جوعٍ، قال: «إنها مباركة، [إنها طعامُ طُعْمٍ] (١) » رواه مسلم (٢) ، ورواه الطيالسي (٣) وزاد فيه: «وشفاء سُقْمٍ» .

    vol. 6, p. 282
  10. وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنت عند ابن عباس جالسًا، فجاءه رجل، فقال: من أين جئتَ؟ قال: من زمزم، قال: فشربتَ منها كما ينبغي؟ قال: وكيف؟ قال: إذا شربتَ منها (٤) فاستقبل القبلة (٥) ، واذكر اسم الله، وتنفَّسْ ثلاثًا، وتضلَّعْ منها، فإذا فرغتَ فاحمد الله عز وجل، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلَّعون من زمزم» . رواه ابن ماجه (٦) .

  11. وعن عكرمة قال: كان ابن عباس إذا شرب من زمزم قال: «اللهم إني

    vol. 6, p. 283أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وشفاءً من كلِّ داء». رواه الدارقطني (١) .

  12. فصل

    ويستحب الشرب من شراب السقاية؛ لما روى ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضلُ، اذهب إلى أمك فأتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشراب من عندها، فقال: «اسْقِني» ، فقال: يا رسول الله، إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: «اسْقِني» ، فشرب ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: «اعملوا فإنكم على عمل صالح» ، ثم قال: «لولا أن تُغلَبوا لنزلتُ حتى أضع الحبلَ على هذه» يعني عاتقه، وأشار إلى عاتقه. رواه البخاري (٢) .

  13. وعن بكر بن عبد الله المزني قال: كنت جالسًا مع ابن عباس عند الكعبة، فأتاه أعرابي فقال: ما لي أرى بني عمِّكم يسقون العسلَ واللبنَ، وأنتم تسقون النبيذ؟ أمن حاجةٍ بكم أم من بخلٍ؟ فقال ابن عباس: الحمد لله، ما بنا من حاجة ولا بخل، قدِمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته وخلفه أسامة، فاستسقى، فأتيناه بإناء من نبيذ، فشرب وسقى فضله أسامة، وقال: «أحسنتم وأجملتم، كذا فاصنعوا» ، فلا نريد تغيير (٣) ما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (٤) .