مسألة: (والرمي)

10 paragraphs · vol. 6, p. 382

  1. لا يختلف المذهب أن الرمي واجب؛ لأن الله سبحانه قال: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} إلى قوله: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} إلى قوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ} الآية إلى قوله: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [البقرة: ١٩٧ - ٢٠٣] .

    vol. 6, p. 382
  2. فأمر سبحانه بعد قضاء المناسك بذكر الله سبحانه، وأمر بذكره في أيام معدودات أمرًا يختصُّ الحاجَّ؛ لأنه قال: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ

    vol. 6, p. 383وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}، وإنما يمكن ذلك للحاجّ. فعُلم أنهم مأمورون بهذا الذكر بمنى، وليس بمنى ذِكرٌ ينفرد به الحاجُّ (١) إلا ذكر الجمار، كما قال النبي (٢) - صلى الله عليه وسلم -: «إنما جُعِل الطواف [بالبيت و] (٣) بين الصفا والمروة ورميُ الجمار لإقامة ذكر الله» (٤) ، فعُلِم أن رمي الجمار شرع لإقامة ذكر الله المأمور به في قوله: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} .

  3. وأيضًا فإنه قال: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} ، فعُلِم أنه من تعجَّل قبل اليومين لا يزول عنه الإثم، وإنما ذاك لأن بمنى فعلًا واجبًا، ولا فِعلَ بها إلا رمي الجمار، لأن المبيت أخفُّ منه، وإنما وجب تبعًا له.

  4. وأيضًا فإنه أمر بالذكر في الأيام، وجعل التعجُّل (٥) فيها، فلا بدَّ من فعل واجبٍ في الأيام.

  5. وأيضًا: فما روى .... (٦) .

  6. ومن رمى بحجرٍ قد رُمي به لم يُجزِئه، ومن رمى بذهب أو فضةٍ لم يُجزئه، قولًا واحدًا.

    vol. 6, p. 384
  7. وفي غير الحصى روايتان (١) :

    إحداهما: لا يُجزئه إلا الحجر، فلْيُعِدِ الرميَ.

  8. والثانية: يُجزئه مع الكراهة .... (٢) .

  9. فصل

    وأما الأدعية المشروعة في الحج، مثل التلبية والذكر عند رؤية البيت، وفي الطواف، وعلى الصفا والمروة، وفي السعي، وفي عرفة ومزدلفة ومنى، وعند رمي الجمار= فهي سنة عند أصحابنا.

  10. فصل

    وأما ركعتا الطواف .... (٣) .