يحرم دخول الحمام على النساء إلا لحاجة

11 paragraphs · vol. 2, p. 447

  1. أظنُّك تسلَم إلا أن تدخل بالليل، أو وقتًا لا يكون في الحمام أحد (١) . قال القاضي: إن كان لا يسلَم من ذلك لم يجُزْ له الدخول. يعني: إذا غلب على ظنِّه رؤيةُ العورات.

    vol. 2, p. 447
  2. هذا إذا قام بفرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيها، مثل تغييرِ ما يكون فيها من التماثيل المحرَّمة، وأمرِ المتعرِّين بالتستر، ونهيِ القَيِّم عن مسِّ عورات الناس عند تدليكهم. فإن لم يقدر أن يغيِّر المنكر بلسانه ولا بيده فلا يدخُلْها إلا لحاجة، كما لو لم يقدر أن يتحرَّز من النظر إلى العورات كما قلنا في الحاجة (٢) إلى.

  3. ولأنَّ فيها المنكراتِ، والقعودَ مع قوم يشربون الخمر، أو قومٍ (٣) يخوضون في آيات الله أو يغتابون؛ فإنَّ الأمور المحرَّمة إنما يباح منها ما تدعو إليه الحاجة. ولهذا حُرِّمت على النساء إلا لحاجة، [١٤٤/ب] لأنَّ المرأةَ كلَّها عورة، ولا يحِلُّ لها أن تضع ثيابها في غير بيت زوجها.

  4. ومتى دخلها لحاجة أو غير حاجة وجب عليه أن يقوم بفرض التغيير، إمَّا بيده أو بلسانه. والأفضلُ اجتنابها بكلِّ حال، مع الغنى عنها، لأنَّها مما أحدث الناسُ من رقيق العيش، ولأنها مظنَّة النظر في الجملة.

  5. وقد روى أبو سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينظُرُ الرجلُ إلى عورة الرجل، ولا المرأةُ إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجلُ إلى الرجل في الثوب الواحد،

    vol. 2, p. 448[ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد] (١) » رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٢) .

  6. وعن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن (٣) بالله واليوم الآخر [من ذكور أمَّتي، فلا يدخُلِ الحمَّام إلّا بمئزر. ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر] (٤) من إناث أمَّتي، فلا تدخُلِ الحمَّام» رواه أحمد (٥) .

  7. وعن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخُلِ الحمَّام إلا بمئزر» . رواه النسائي بإسناد صحيح (٦) .

  8. وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنها ستفتَح عليكم أرضُ العجم، وستجدون فيها بيوتًا يقال لها: الحمامات، فلا يدخُلْها الرِّجالُ إلا بالأُزُر، وامنعوا النِّساءَ إلا مريضةً أو نُفَساءَ (٧) » رواه أبو داود وابن

    vol. 2, p. 449ماجه (١) .

  9. وعن عائشة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى الرجال والنساء عن الحمَّامات، ثم رخَّص للرجال أن يدخلوها في المآزِر (٢) . رواه أحمد وأبو داود وابنماجه والترمذي (٣) .

  10. وعن عائشة أنَّ نساءً من أهل الشام [١٤٥/أ] أو من أهل حمص دخلن عليها، فقالت: أنتنَّ اللاتي يدخلن نساؤكنَّ الحمَّاماتِ. سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من امرأةٍ تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلّا هتكت السِّترَ بينها وبين ربِّها» رواه أبو داود وابن ماجه، والترمذي (٤)

    وقال: حديث حسن.

  11. والحاجة التي تبيحها مع قيام الحاظر: المرض والنفاس، فإنَّ الحمَّام يُذهب الدَّرَن، وينفع البدن. وكذلك الحاجة إلى الغسل من جنابة أو حيض