مسألة: (وأكثره ستون سنة)

4 paragraphs · vol. 2, p. 556

  1. لا يختلف المذهب أنَّ لانقطاع الحيض غايةً، إذا بلغتها المرأة لم تحِض بعدها، بل يكون الدم حينئذ دم فساد، لأن الله تعالى قال: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} [الطلاق: ٤] ولو أمكن أن تحيضَ (٢) أبدًا لم تيأس (٣) أبدًا. ولأنه لم يوجد حيض معتاد في بنت المائة ونحوها، فإن وجد شيء من ذلك فهو دم فساد كالصغيرة. وهذه الغاية ستون سنة في إحدى الروايات، لأن ما قبل ذلك قد وُجِد فيه حيض معتاد، بنقل نساء ثقات.

    vol. 2, p. 556
  2. والثانية: خمسون، لقول عائشة: إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حدِّ الحيض. ذكره الإمام أحمد (٤) . ورواه الدارقطني (٥) ولفظه: لن ترى

    vol. 2, p. 557المرأة في بطنها ولدًا بعد خمسين سنة. قالوا: وهذا تقدير لا [١٨٤/أ] يدرَك بالرأي، فيشبه أن يكون توقيفًا.

  3. والثالثة: ستّون في نساء [العرب، وخمسون في نساء] (١) العجم، لأن نساء العرب أشدُّ جِبلًّة وأَسْرًا. وقد ذكر الزبير بن بكَّار في «كتاب (٢) النسب» عن بعضهم أنه قال: لا تلد لخمسين إلا عربية، ولا تلد لستِّين إلا قرشية. وقال: إن هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله (٣) بن زمعة ولدت موسى بن عبد الله بن حسن (٤) بن حسن، ولها ستون سنة.

  4. وجعل الخرقي (٥) ما بين الخمسين إلى الستين دمًا مشكوكًا فيه: هل هو حيض أو استحاضة؟ لتعارض العادةِ التي توجب أن يكون حيضًا، وقولِ عائشة الذي ظاهرُه التوقيف، فتصوم فيه وتصلِّي لجواز أن لا يكون حيضًا صحيحًا كالمستحاضة، وتغتسل إذا انقطع الدم، وتقضي الصوم لجواز أن يكون حيضًا صحيحًا.