مسألة: (ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا أو مكانا نجسا صلى فيهما، ولا إعادة عليه)

277 paragraphs · vol. 3, p. 333

Page 2 of 7

  1. والثاني: لا يجب، وهو اختيار الآمدي وغيره. وقيل: إنه المنصوص. قال أحمد: لأنه يتناثر ولا يبقى (٤) . وهو الصواب المقطوع به؛ لأنَّ السلف من الصحابة ومَن بعدهم أمروا العُراةَ الذين انكسر بهم المركبُ أن يصلُّوا بحسب حالهم (٥) ، مع العلم بأنه قد كان يمكنهم أن يجبلوا (٦) من ماء البحر بتراب البر فيصير طينًا. فإنَّ أكثر السواحل يقرُب منها التراب.

    vol. 3, p. 342
  2. وأيضًا فإنَّ هذا مثلة، وهو ملوِّث، مؤذٍ، يتناثر رطبًا ويابسًا، فلا يحصل به مقصود الستر في الغالب. وأيضًا فإن الفرائض من الجمعة والجماعة تسقط، إذا خيف تأذِّيه بمطر أو بوحَل مع سخونة الهواء، فكيف يؤمر بأن يتطيَّن. وأيضًا فسنبيِّن إن شاء الله تعالى أنه لا يجب عليه أن يسجُدَ على الطين. فإذا سقط تكميل الركن لتلوُّث جبهته ويديه، فتلويثُ جميع عورته أولى [ص ١٠٧] أن لا يجب.

    vol. 3, p. 343
  3. وإن وجد ماء لم يلزمه النزول فيه وإن كان كدرًا. وكذلك إن وجد حفرة لم يلزمه النزول فيها؛ لأنَّ ذلك لا يحصِّل مقصودَ الستر الواجب. لكن ينبغي (١) أن يستتر بحائط أو شجرة ونحو ذلك إذا أمكن، لأنَّ ذلك أحسن من التعرِّي في الفضاء. ولذلك أُمِر المغتسل والمتخلِّي أن يستتر بما أمكنه من ذلك.

  4. وإن وجد سترةً تضرُّه كالباريّة (٢) لم يلزمه الاستتارُ بها.

  5. فصل

    إذا وجد السترة في أثناء الصلاة قريبةً منه استتر وبنى، لأنها حينئذ وجبت عليه. وليس الاستتار بها عملًا (٣) يُبطِل الصلاةَ، فأشبه الأمةَ إذا أُعتِقت في الصلاة، والخِمارُ بقربها.

  6. وإن كانت السترة بعيدة منه، بحيث تكون مسافتها مما تبطل الصلاة

    vol. 3, p. 344بقطعها (١) ، أو كان يحتاج الاستتارُ (٢) بها إلى عمل كثير، فإنه يستتر، ويستأنف في ظاهر المذهب، كالمتيمِّم إذا وجد الماءَ، وقلنا: يخرج؛ وكالمستحاضة إذا انقطع دمها انقطاعًا يوجب الوضوء.

  7. وفيه وجه مخرَّج على من سبقه الحدث: أنه يستتر ويبني، كالوجه المخرَّج في المتيمم والمستحاضة.

  8. والصحيح: الفرق بين مَن حدث المُبطِل له في أثناء الصلاة، ومن كان المُبطِل موجودًا معه من أولها، لكن لم يظهر عمله (٣) للعذر، كما تقدَّم. وإنما نظير المتوضئ هنا الأمة إذا أُعتقت في أثناء الصلاة والسترة بعيدة منها، أو كان المصلِّي مستترًا فأطارت الريح سترته، واحتاج ردُّها إلى عمل كثير، فإنَّ هذا كالمتطهِّر الذي سبقه الحدث، لأن ما مضى من الصلاة كان صحيحًا من غير قيام المُبطِل، بخلاف العاري والمستحاضة والمتيمم، فإنَّ المبطل كان مقارنًا لأول الصلاة، وإنما عفي عنه للضرورة، ولا ضرورة إذا زال العذر في أثناء الصلاة. ولهذا قلنا: إن الإمام إذا علِم بحدث نفسه في أثناء الصلاة استأنف المأمومون الصلاة، ولو لم يعلم حتى قضَوا الصلاة لم يُعيدوا.

  9. وإن وجد البعيدُ عن السترة من يناوله إياها من غير عمل بطلت في أحد الوجهين، لانكشاف العورة زمنًا طويلًا بعد وجوب الستر. ولم تبطل في الآخر إذا ناوله إياها من غير تراخٍ، وهو اختيار الآمدي، لأنه لم يوجد منه عملٌ، وقد أتى بالستر على الوجه الممكن؛ لأنَّ وجوب الستر بالقدرة على

    vol. 3, p. 345الستر، لا بنفس ظهور السترة.

  10. فصل

    ولا تسقط السُّترة بجهل وجوبها ولا نسيانٍ لها، كما تسقط بالعجز. فلو نسي الاستتار وصلَّى أو جهِل وجوبه، أو أُعتقت الأمة في أثناء الصلاة [ص ١٠٨] ولم تعلَم حتى فرغت= لزمتهم الإعادة. قاله أصحابنا، لأنَّ الزينة من باب المأمور به، فلا تسقط بالجهل والنسيان كطهارة الحدث.

  11. وهذا لأنَّ الناسي والجاهل يجعل وجودَ ما فعله كعدمه، لأنه معفوٌّ عنه. فإذا كان قد فعل محظورًا كان كأنه لم يفعله، فلا إثم عليه، ولا تلحقه أحكام الإثم. وإذا ترك واجبًا ناسيًا أو جاهلًا، فلا إثم عليه بالترك، لكنه لم يفعله، فيبقى في عهدة الأمر حتى يفعله، إذا كان الفعل ممكنًا. وبهذا يظهر الفرق بين الزينة واجتناب النجاسة.

  12. ولأنَّ التزيُّن هو الأمر المعتاد الغالب، فتركُه مع القدرة لا يكون إلا نادرًا، فلم يُفرَد بحكم.

  13. فصل

    ويُعفى عن يسير العورة قدرًا أو زمانًا. فلو انكشف منها يسير، وهو ما لا يفحُش في النظر في جميع الصلاة، أو كشفت الريح عورته فأعادها بسرعة، أو انحلَّ مئزُره، فربطه= لم تبطل صلاته. وسواء في ذلك العورة المغلَّظة والمخففة. إلا أنَّ ما يعفى عنه من العورة المخففة أكثرُ مما يعفى عنه من المغلظة؛ لأنه يفحش من هذا في العُرف أكثر مما يفحش من هذا. وقال القاضي وغيره: هما سواء في مقدار العفو.

  14. وعن أحمد ما يدل على أنه لا يُعفَى عن يسير العورة، كما لا يعفى عن يسير طهارة الحدث (١) . ولأنه يجب ستره عن العيون، فاشتُرِط سترُه في الصلاة.

    vol. 3, p. 346
  15. وعنه: التوقُّف في ظهور جميع العورة، إذا أعاد السَّترَ بسرعة.

  16. وحكي عنه: أنَّ اليسير إذا طال زمانه أبطل، وإن لم يُبطل الكثير إذا قصر زمانه (٢) . وقال أبو الحسن التميمي: إن بدت عورته وقتًا، واستترت وقتًا، فلا إعادة عليه (٣) . ولم يقيِّده بالزمن اليسير، لظاهر حديث عمرو بن سلمة.

  17. والأول هو المشهور، لما روى عمرو بن سلَمة في قصة إسلام قومه لما ذكر أنه صلَّى بقومه على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: وكانت عليَّ بُردةٌ إذا سجدتُ تقلَّصَتْ عَنِّي. فقالت امرأة من الحيِّ: ألا تُغَطُّوا عنَّا استَ قارئكم! فقطعَوا لي قميصًا. رواه البخاري (٤) .

  18. ومن احتجَّ بهذا قال: هذه قضية جرت لهؤلاء الصحابة، ولا يكاد مثلُها يخفى على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وسائر أصحابه، ولم ينكِر، فصارت حجَّةً من جهة إقراره، ومن جهة أنَّ أحدًا من الصحابة لم ينكِر ذلك. ولا يقال: فأنتم تقولون (٥) بهذا في إمامة الصبي في الفرض، لأنَّا سنتكلَّم عليه إن شاء الله تعالى في موضعه.

  19. ولأنه قد صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للنساء: «لا ترفعن رؤوسكنَّ حتَّى يستوي الرجال جلوسًا، لا ترَينَ عوراتِ الرجال [ص ١٠٩] من ضِيق الأزُر» (١) وكانوا يعقِدون أُزُرَهم على أكتافهم (٢) ، ولولا أنَّ يسير العورة يُعفَى عنه لأمَر الرجالَ بإعادة الصلاة منه، كما أمَر النساءَ بغضِّ أبصارهن عنه، أو لأَمَر بذلك من كان يمكنه الاتزارُ بإزار واسع، ولأَمَرهم (٣) بالائتزار على وجهٍ لا يؤدِّي إلى كشف شيء من العورة، بأن يأتزروا على العورة فقط، كما ذكره في الإزار الضيِّق، فإنَّ سترَ العورة أهمُّ من ستر المنكب، فإنَّ الناس قائلان: قائلٌ يقول: يجب عليه أن يستر العورة ويسجُدَ، وقائلٌ يقول: يستر المنكبَ ويصلِّي جالسًا مومئًا. فأمَّا أن يسترَ المنكبَ ويسجُدَ مكشوفَ السوءة، فليس بجائز وفاقًا.

    vol. 3, p. 347
  20. وأيضًا فإنَّ ذلك يشقُّ عمومُ الاحتراز منه، فإنَّ المآزر والسراويلات تنحطُّ في العادة عن السرَّة قليلًا، والمرأة يبدو طرفُ (٤) شعرها ورُصْغها (٥) كثيرًا، وأكثر الفقراء لا تسلَم أثوابهم من يسير فَتْق أو خَرق.

  21. وقد قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن الصلاة في الثوب الواحد: «أوَلِكلِّكم ثوبان؟» (٦) . فلم يوجب من السترة إلا ما يجده عامَّة الناس دون ما يجد

    vol. 3, p. 348ه ذوو اليسار. وقد صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يبدو بعضُ فخذه (١) . فعُلِم أنه ليس بمحرَّم.

  22. ولأنه لما عفي عن الكثير في الزمن اليسير، فكذلك اليسيرُ في الزمن الكثير. ولأنه شرطٌ للصلاة ليس له بدلٌ، فعفي عن يسيره كاجتناب النجاسة. وطردُه: القبلةُ في الانحراف اليسير، والنيةُ في تقدُّمها بالزمن اليسير.

  23. ولأنه إخلالٌ بيسير من الشرائط، يشقُّ مراعاته في الجملة، فعفي عنه، كيسير النجاسة. وطردُه: طهارةُ الحدث، عفي فيها عن باطن الشعور الكثيفة لما شقَّت مراعاتها، بخلاف البشرة الظاهرة فإنه لا يشقُّ غسلُها. ولأنَّ الصلاة تصح مع كثيرها للضرورة، فجاز أن تصح مع يسيرها مطلقًا، كالعمل الكثير.

  24. والمناسبة في هذه الاقيسة ظاهرة.

  25. وحدُّ اليسير: ما لا يفحُش في النظر في عرف الناس وعادتهم، إذ ليس له حدٌّ في اللغة ولا في الشرع، وإن كان يفحُش من الفرجين ما لا يفحُش من غيرهما.

  26. فصل

    والعراة يصلُّون جماعةً، ويقف إمامهم وسطَهم، لأنهم من أهل الجماعة، وهي واجبة عليهم. ولأنَّ الجماعة مشروعة في الخوف، مع ما فيها من العمل الكثير وفراق الإمام وغير ذلك، فَلَأَنَ تُشرَع هنا أولى. ويؤمر كلُّ واحد منهم بغضّ بصره، كما أمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - النساء بغضِّ أبصارهن عن

    vol. 3, p. 349الرجال (١) .

  27. ويصلُّون صفًّا واحدًا إن أمكن. وإن ضاق المكان عنهم فقيل: يصلُّون جماعتين. وقيل: بل يصلُّون صفوفًا، [ص ١١٠] وهو أصحُّ.

  28. وإن كانوا رجالًا ونساءً، والمكان واسع، صلَّى كلُّ نوع لأنفسهم. وإن كان ضيِّقًا صلَّى الرجالُ، واستدبرهم النساء. ثم صلَّى النساء، واستدبرهنَّ الرجال.

  29. وإن بُذِلت سترة واحدة للعراة، فقال أصحابنا: يصلُّون فيها واحدًا (٢) بعد واحد، لأنَّ مصلحة السَّتر أهمُّ من مصلحة الجماعة، إلا أن يخافوا ضيقَ الوقت، فيستتر بها أحدُهم، ويصلِّي الباقون عُراةً.

  30. وقيل: يصلُّون فيه واحدًا (٣) بعد واحد، وإن فات الوقت، لأنَّ المحافظة على الشرط مع إمكانه أولى من إدراك الوقت؛ كما لو وجد ماءً لا يمكنه استعماله إلا بعد فوات الوقت، أو سترةً يخاف فواتَ الوقت إن تشاغل بالمشي إليها والاستتار بها.

  31. والأول: المذهب، لأنَّ من خوطب بالصلاة في أول الوقت، وهو عاجزٌ عن شرط أو ركن في الحال، قادرٌ (٤) على تحصيله بعد الوقت= لم يجُز له تأخير الصلاة عن وقتها. ولو جاز هذا لكان من عجز عن الطهارة أو السترة

    vol. 3, p. 350أو الركوع أو السجود وغير ذلك من الشرائط والأركان يؤخِّر الصلاة إلى أن يقدر على ذلك، إذا علِمَ أو غلَب على ظنِّه أنه يقدر على ذلك. وهذا خلاف الكتاب والسنة والإجماع، فإنَّ رعاية الشرع للوقت أعظم من رعايته لجميع الشرائط والأركان المعجوز عنها. ولهذا لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها البتة للعَجز عن بعض الأركان.

  32. ومتى ضاق وقتُ الوجوب عن تحصيل الشرط والفعل قُدِّم الفعلُ في الوقت بدون الشرط. وإنما تكون المحافظة على الشرط أولى إذا كان الوجوب في آخر الوقت، مثل نائم يستيقظ آخرَ الوقت، فإنَّ الصلاة واجبةٌ عليه حينئذ: فعلُها بشروطها، كما لو استيقظ بعد الوقت.

  33. وأمَّا إن وجد سترةً يخاف فوتَ الصلاة بالمشي إليها والتشاغلِ بالاستتار، فإن كانت الصلاةُ قد أُمِر بها في أول الوقت أو وسطه، والسترة بعيدة بحيث لا يصل إليها إلا بعد فوت الوقت= فهذا يجب عليه أن يصلَّي عريانًا. وهذه مسألة العراة المتقدمة، فإنه ما من عارٍ إلا وهو يرجو الكسوة فيما بعد، فإنَّ أحدًا من الناس لا يكاد يبقى عاريًا على الدوام. وهذا لأنَّ وقتَ الصلاة يتسع للاستتار والفعلِ على الوجه المعتاد لو كانت السترة ممكنة، فإذا تعذَّرت سقطت.

  34. وكذلك إن استيقظ آخرَ الوقت، والسترة بعيدة عنه بعدًا لا يجب عليه طلبُها منه. فأما إن استيقظ آخرَ الوقت، والسترة قريبة [ص ١١١] منه بحيث لا تجوز صلاته إلا بها، فهنا لم يتسع (١) ما بقي من الوقت للسترة والفعل على

    vol. 3, p. 351الوجه المعتاد، فلا تكون السترة متعذِّرة، فيكون الوقت متسعًا لشرائط الصلاة وأفعالها؛ بخلاف مسألة الواحد بعد الواحد، فإنَّ الوقت متَّسع للسترة لو كانت ممكنة، وإنما السترة متعذرة. وفرقٌ بين تعذُّرٍ ينشأ من ضيق الوقت، وتعذُّرٍ ينشأ من تعذُّر الشرط. فإن نشأ من ضِيق الوقت وسَّعه الشارع، وإن نشأ من تعذُّر الشرط على الوجه المعتاد أسقطه الشارع. ولهذا لو كانوا في سفينة أو موضع ضيِّق لا يمكن جميعَهم الصلاةُ قيامًا صلَّوا واحدًا (١) بعد واحد، إلا أن يخافوا فوتَ الوقت، فيصلِّي واحدٌ قائمًا والباقون قعودًا، تقديمًا للصلاة في الوقت على ركن القيام. وقد تقدَّم مثلُ هذا الكلام في الطهارة، وسيجيء مثله في استقبال القبلة إن شاء الله.

  35. وإن كانت السترة ملكًا لبعضهم لم تصح صلاته إلا فيها، وينبغي له أن يعيرها لسائرهم ليصلُّوا فيها، كما تقدَّم؛ إلا أن يضيق الوقت، فينبغي أن يعيرها لمن هو أحقُّ بالإمامة. وإن أعارها لغيره جاز.

  36. وإن بُذِل الثوبُ لهم مطلقًا، وقد ضاق الوقت، أُقرِعَ بينهم. فمن قرَع فهو أحقُّ به إلا أن يكون أحدُهم أولى بالإمامة فهو أولى به. وإن كانوا رجالًا ونساءً فالنساء أحقُّ.

  37. ومتى لم يستتروا إلا واحدٌ، لضيق الوقت، أو لعدم الإعارة؛ فإنه يؤمُّهم الكاسي، ويتقدَّم أمامهم. قال بعض أصحابنا: يستحَبُّ ذلك، وقياس المذهب: أنَّ إمامته واجبة، لأنَّ الجماعة واجبة على جميعهم، وهي لا

    vol. 3, p. 352تمكن إلا كذلك؛ إلّا أن يكون أميًّا، فإنه يصلِّي وحده، لأنه لا يجوز أن يؤمَّهم لأنه أمّيٌّ، وهم قُرَّاء، أو أحدهم (١) . ولا يأَتمُّ (٢) ، لأنه كاسٍ، وهم عراة.

  38. فصل

    يُكرَه السَّدْلُ في الصلاة، وهو: أن يطرح على كتفيه ثوبًا، ولا يرُدَّ أحدَ طرفيه إلى كتفه الآخر.

    وقال الآمدي وابن عقيل: السَّدْل: هو إسبال الثوب بحيث ينزل عن قدميه، ويجُرُّه، فيكون من باب إسبال الثوب (٣) .

  39. والتفسير الأول هو الصحيح، وهو المنصوص عنه (٤) .

  40. وعنه: إنما يكره على الإزار. أمَّا على القميص فلا (٥) ، حملًا للنهي على اللباس الذي كانوا يعتادونه، وهو الارتداء فوق المآزر، وتعليلًا للنهي بخشية انكشاف المنكب، وذلك مأمون على المتقمِّص ونحوه. وقد روى أبو الزبير

    vol. 3, p. 353قال: رأيتُ ابن عمر يسدلُ [ص ١١٢] في الصلاة (١) ، فيُحمَل هذا على أنَّ عليه قميصًا.