مسألة: (يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث، ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم)
9 paragraphs · vol. 2, p. 102
- vol. 2, p. 102
وذلك لما روي عن علي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "سِتْرُ ما بين الجنِّ وعورات بني آدم ــ إذا دخل [٣٢/أ] أحدكم الخلاء ــ أن يقول: بسم الله" رواه ابن ماجه والترمذي (٣) .
-
وعن أنس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال: "اللهم إنّي أعوذ بك من الخُبْث والخبائث" . رواه الجماعة (٤) . وفي لفظ للبخاري: "إذا أراد أن يدخل" .
-
وعن زيد بن أرقم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ هذه الحُشوشَ محتضَرَةٌ،
vol. 2, p. 103فإذا دخل أحدكم فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبُث والخبائث " رواه أبو داود وابن ماجه (١) .
-
وعن أبي أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يعجِزْ أحدُكم إذا دخل مِرْفَقَه، أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرِّجْس النِّجْس، الخبيثِ المُخْبِث، الشيطان الرجيم " رواه ابن ماجه (٢) .
-
الحشوش: جمع حُشّ، وهي في الأصل: البساتين، كانوا يقضون الحاجة فيها، ثم سمِّي موضعُ قضاء الحاجة حُشًّا. والمحتضَرة: التي تحضرها الشياطين، ولذلك أُمِر بذكر الله والاستعاذة قبل الدخول.
-
والخُبْث: بسكون الباء. قال أبو عبيد وابن الأنباري وغيرهما قالوا: "وهو الشرُّ، والخبائث: الشياطين، فكأنه استعاذ من الشرِّ ومن أهل الشرِّ" (٣)
vol. 2, p. 104وقال الخطابي (١) : "إنما هو الخُبُث، جمع خبيث، والخبائث. جمع خبيثة استعاذ من ذكرانهم وإناثهم" .
-
والأول أقوى، لأنَّ "فعيل" إذا كان صفةً جُمِع على فُعَلاء مثل ظريف وظُرفاء، وكريم وكُرماء. وإنما يُجمَع على فُعُل إذا كان اسمًا مثل رغيف ورُغُف ونذير ونُذُر (٢) ؛ ولأنه أكثر معنًى.
-
والنِّجْس بالكسر والسكون: إتباعٌ لما قبله، ولو أفردتَه لفتحتَه (٣) .
-
والمُخْبِث: ذو الأصحاب الخبثاء. وهو أيضًا: الذي يعلِّم غيرَه الخُبث (٤) .