مسألة: (ولا يبول في ثقب ولا شق، ولا طريق، ولا ظل نافع، ولا تحت شجرة مثمرة)

10 paragraphs · vol. 2, p. 112

  1. .............................. [٣٥/أ] يورث الوسواس (٣) ، وربما أصابه شيء منها. ولذلك يكره الاستنجاء في كلِّ موضع نجس إلا المكان المُعَدَّ للاستنجاء خاصة.

    vol. 2, p. 112
  2. ويكره البول في الماء الدائم، وإن كثر وبلغ حدًّا لا يمكن نزحُه، لعموم النهي عن ذلك، ولأنَّ فتح هذا الباب يفضي إلى كثرة البول فيغيِّره. وهي الموارد المذكورة في حديث معاذ (٤) .

  3. وعن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اتقوا الملاعن الثلاث: أن يقعد أحدكم في ظلٍّ يُستظَلُّ فيه، أو في طريقٍ، أو في نَقْعِ ماءٍ" رواه أحمد (١) .

    vol. 2, p. 113
  4. وأمّا الجاري، فيكره فيه التغوُّط، لبقاء أثره. فأمَّا البول فلا يكره إلا أن تكون الجِريةُ قليلة وتحتها مستعمل يصيبه بيقين، لمفهوم النهي عن البول في الماء الدائم.

  5. ولا يكره البول في الآنية للحاجة، لما روي عن عائشة قالت: يقولون: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصَّى (٢) إلى عليٍّ! لقد دعا بالطَّسْت ليبول فيها، فانخنثَتْ نفسُه (٣) فإلى من أوصى؟ " رواه النسائي (٤)

  6. وعن أميمة بنت رُقَيقة (١) قالت: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قدَحٌ من عِيدانٍ تحت سريره، يبول فيه بالليل. رواه النسائي وأبو داود (٢) .

    vol. 2, p. 114
  7. ولا يُكره البول قائمًا لعذر. ويُكره مع عدم العذر، إذا خاف أن تُرى عورتُه أو يصيبه البول. فإن أمِن ذلك لم يُكره في المنصوص من الوجهين، لما روى حذيفة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى سُبَاطةَ (٣) قوم، فبال قائمًا. رواه الجماعة (٤) .

  8. وفي الآخر: يُكره، لما روي عن عائشة قالت: من حدَّثكم أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال قائمًا فلا تصدِّقوه. ما كان يبول إلا جالسًا. رواه أحمد [٣٥/ب] وابن ماجه والنسائي والترمذي، وقال: هو أحسن حديث في هذا الباب وأصح (٥) .

  9. وهذا يدل على أنّ الغالب عليه كان الجلوس، وأنَّ بوله قائمًا كان لعذرٍ، إما لأنه لم يتمكن من الجلوس في السُّباطة، أو لوجع كان به؛ لما روى أبو هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال قائمًا من جُرحٍ كان بمَأْبِضه (١) .

    vol. 2, p. 115
  10. أي تحت ركبته. و (٢) قال الشافعي: كانت العرب تستشفي لوجعِ الصُّلْب بالبول قائمًا. فنرى لعله كان به إذ ذاك وجع الصلب (٣) . ولكن قد رويت الرخصة عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وأبي هريرة وابن عمر وسهل بن سعد وأنس (٤) ؛ ولأن الأصل الإباحة، فمن ادعى الكراهة فعليه الدليل.