مسألة: (ويخلل أصابعه)
8 paragraphs · vol. 2, p. 177
- vol. 2, p. 177
لما روى المستورِد بن شدّاد، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ خلَّل أصابعَ رجليه بخِنْصِره. رواه أصحاب السنن (٣) .
-
ويستحب أيضا تخليلُ أصابع اليدين. وقد روي عنه أنّ سنة التخليل تختصّ أصابعَ (٤) الرجلين، فإنَّ تفرُّق أصابع اليدين يغني عن (٥) تخليلها.
-
والأول هو المذهب، لِمَا روي عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لابن عباس: "إذا توضأت فخلِّل أصابع يديك ورجليك" . رواه أحمد وابن ماجه
vol. 2, p. 178والترمذي، وقال: حسن غريب (١) . ولأنها تُضَمُّ غالبًا عند أخذ (٢) الماء.
-
ويستحب أن يتعاهد أعضاءه كلَّها بالدلك، لا سيَّما عقِبَه وغضونَ وجهه، ويحرِّك خاتمه إن كان عليه؛ لما روى أبو رافع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ حرَّك خاتمه. رواه ابن ماجه والدارقطني (٣) .
-
فإن غلب على ظنه وصولُ الماء إلى مواضعه بدون الدلك وتحريك الخاتم والتخليل أجزأه.
-
وكذلك يغسل ما على عُقَد الأصابع، وما تحت الأظفار من الوسخ، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاته: "إنني أُوهِمُ فيها. ما لي لا إيهَمُ (٤) ، ورُفْغ أحدكم بين ظُفره وأنملته! " (٥) .
-
يعني: إذا حكَّ (٦) الرجلُ رفغَه اجتمع الوسخ والدرن بين ظفره وأنملته.
- vol. 2, p. 179
والأرفاغ: المغابن [٥٥/أ] مثل الآباط وأصول الفخذين. وفي حديث الفطرة: "وغسل البراجم" (١) ، وهي العُقَد التي في ظهور الأصابع. فإن اجتمع ما تحت الأظفار ومنع وصولَ الماء إلى ما تحته، ففيه وجهان.