٦٤ - مكانة السنة من الكتاب
8 paragraphs · vol. 1, p. 88
- vol. 1, p. 88
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن حديث: "السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الكِتَابِ" (١) ما تفسيره؟
قال: أجبن أن أقول فيه، ولكن السنة تفسر القرآن، ولا ينسخ القرآن إلا القرآن.
- (١)رواه الدرامي ١/ ٤٧٤ (٦٠٧)، وابن بطة في "الإبانة" ١/ ٢٥٣ (٨٨)، وابن عبد البر في "الجامع" (٢٣٥٣).
-
"مسائل أبي داود" (١٧٨٨)
قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت: ما تقول في السنة تقضي على الكتاب؟
قال: هذا.
-
قال ذلك قوم منهم، مكحول، والزهري.
قلت: فما تقول أنت؟
قال: أقول السنة تدل على معنى الكتاب.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٨٦)
قال زهير بن صالح: قرأ علي أبي صالح وابن أحمد هذا الكتاب وقال: هذا كتاب عمله أبي في مجلسه، ردا على من احتج بظاهر القرآن، وترك ما فسره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ودل على معناه، وما يلزم من اتباعه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه رحمة اللَّه عليهم. قال أبو عبد اللَّه: إن اللَّه جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه بعث محمدًا نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩) } [الصف: ٩] وأنزل عليه كتابه الهدى
vol. 1, p. 89والنور لمن اتبعه، وجعل رسوله صلى اللَّه عليه وسلم الدال على معنى ما أراد من ظاهره وباطنه، وخاصه وعامه، وناسخه ومنسوخه، وما قصد له الكتاب. فكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هو المعبر عن كتاب اللَّه، الدال على معانيه، شاهده في ذلك أصحابه، من ارتضاه اللَّه لنبيه واصطفاه له، ونقلوا ذلك عنه، فكانوا هم أعلم الناس برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبما أخبر عن معنى ما أراد اللَّه من ذلك بمشاهدتهم ما قصد له الكتاب، فكانوا هم المعبرين عن ذلك بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال جابر بن عبد اللَّه: ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا (١) ، فقال قوم: بل نستعمل الظاهر. وتركوا الاستدلال برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يقبلوا أخبار أصحابه، وقال ابن عباس للخوارج: أتيتكم من عند أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المهاجرين والأنصار، ومن عند ابن عم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وصهره، وعليهم نزل القرآن، وهم أعلم بتأويله منكم، وليس فيكم منهم أحد. وذكر تمام الكتاب بطوله.
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٢٠، ومسلم (١٢١٨).
-
"طبقات الحنابلة" ٣/ ١٢٢ - ١٢٣
روى الميموني عنه: لما قيل له: ها هنا قوم يقولون: ما كان في القرآن أخذنا به. ففي القرآن تحريم الحمر الأهلية؟ ! والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ" (٢) وما علمهم بما أوتي؟ ! .
- (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ١٣٤، وأبو داود (٤٦٠٤)، والطبراني ٢٠ (٦٧٠)، وفي "مسند الشاميين" ٢/ ١٣٧ (١٠٦١)، والدارقطني ٤/ ٢٨٧، والبيهقي في "السنن" ٩/ ٣٣٢، وفي "الدلائل" ٦/ ٥٤٩ عن المقدام بن معد يكرب. = = قال الألباني في "الحديث حجة بنفسه" ص ٣٢: سنده صحيح.
-
"العدة" ١/ ٣٤٦، "المسودة" ٢/ ٩١٣
vol. 1, p. 90قال أحمد في رواية حنبل وغيره: السنة مفسرة للقرآن، ومبينة له.
وقال أحمد في رواية محمد بن أشرس: إذا كان الحديث صحيحًا معه ظاهر القرآن، وحديثان مجردان في ضد ذلك، فالحديثان أحب إليَّ إذا صحا.
-
"الروايتين والوجهين" المسائل الأصولية ص ٤٧، "العدة" ٢/ ٥٦٩، "المسودة" ١/ ٢٩٠ - ٢٩١
قال أبو الحارث: قال أحمد: السنة تفسر القرآن وتبينه، والسنة تعرف الكتاب.
-
"العدة" ٣/ ١٠٤١