١٢٥ - باب في مدح الاتباع وذم التقليد والرأي

58 paragraphs · vol. 1, p. 147

Page 1 of 2

  1. قال إسحاق بن منصور: يُؤجرُ الرجلُ على بغضِ أصحابِ أبي حنيفةَ؟

    قال: إي واللَّهِ.

    vol. 1, p. 147
  2. "مسائل الكوسج" (٣٣٨٥)

    قال إسحاق: قال الإمام أحمد: ابْتُلي أَهْلُ خراسَان بأبي حنيفةَ.

  3. "مسائل الكوسج" (٣٤٤٠)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد ذكرتُ لهُ مسألة عن رجل نظر في الرأي وكان رجلًا مستورًا؟

    فقال: قل رجل نظر في الرأي إلا قلبه دغل.

  4. "مسائل أبي داود" (١٧٧٧)

    قال أبو داود: عن أحمد يقول: لا يعجبني رأي مالك ولا رأي أحدٍ.

  5. "مسائل أبي داود" (١٧٧٨)

    قال أبو داود: سمعت أحمد وقال له رجل: جامع سفيان نعمل به؟

    قال: عليك بالآثار

    "مسائل أبي داود" (١٧٧٩)

    قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: مالك أتبع من سفيان.

  6. "مسائل أبي داود" (١٧٨٠)

    قال أبو داود: سمعت أحمد وسأله رجل عن مسألة، فقال: دعنا من هذه المسائل المحدثة.

  7. "مسائل أبي داود" (١٧٨١)

    vol. 1, p. 148قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول: أنا أكره أن يكتب عني رأي.

  8. "مسائل أبي داود" (١٧٨٣)

    قال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: لنا أقارب بخراسان يرون الإرجاء فنكتبُ إلى خراسان نقرئهم السلام؟

    قال: سبحان اللَّه؛ لم لا تقرئهم؟ !

    قلتُ لأحمدَ: نكلمُهم؟

    قال: نعم إلَّا أن يكون داعيًا ويخاصمُ فيه.

  9. "مسائل أبي داود" (١٧٨٥)

    قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الاتباع: أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعن أصحابه، ثم هو من بعد في التابعين مخير.

  10. "مسائل أبي داود" (١٧٨٩)

    قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل إذا جاء الشيء عن رجل من التابعين لا يوجد فيه عن النبي، يلزم الرجل أن يأخذ به؟

    قال: لا؛ ولكن لا يكادُ يجيء الشيء عن التابعين إلا ويوجد فيه عن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعني: عندي ما يُمثل عليه ذلك الشيء.

  11. "مسائل أبي داود" (١٧٩٠)

    قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: رأى رقبة رجلا، فقال: من أين جئت؟ فقال: من عند أبي حنيفة. فقال: مضغت كلامًا كثيرًا، ورجعت من غير ثقة.

  12. "مسائل أبي داود" (١٧٩١)

    قال أبو داود: سمعت أحمد غير مرة يسألُ يقال: لما كان من فعل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي سنة؟

    vol. 1, p. 149قال: نعم، وقال مرة: لحديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين" (١) ، فسماها سنة.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ١٢٦، وأبو داود (٤٦٠٧)، والترمذي (٢٦٧٦)، وابن ماجه (٤٢، ٤٣) من حديث العرباض بن سارية. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٧٣٥).
  13. قيل لأحمد: فعمر بن عبد العزيز؟

    قال: لا، أليس هو إمام؟ قال: بلى.

  14. قيل له: تقول لمثل قول أُبيٍّ ومعاذ وابن مسعود: سنة؟

    قال: ما أدفعه أن أقول، وما يعجبني أن أخالف أحدًا منهم.

  15. "مسائل أبي داود" (١٧٩٢)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: الأوزاعي هو أتبع من مالك؟

    قال: لا تقلد دينك أحدا من هؤلاء، ما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه فخذ به ثم التابعي، بعدُ الرجل فيه مخير.

  16. "مسائل أبي داود" (١٧٩٣)

    قال أبو داود: قلتُ لأحمد: الرجل يسأل عن المسألة فأدله على إنسان يسأله؟

    قال: إذا كان - يعني: الذي أرشد إليه- يتبع ويفتي بالسنة.

  17. فقيل لأحمد: إنه يريد الاتباع وليس كل قوله يصيب؟

    فقال: ومن يصيب في كل شيء!

    قلت: يفتي برأي مالك؟ قال: لا تتقلد من مثل هذا بشيء.

  18. "مسائل أبي داود" (١٨١٩)

    vol. 1, p. 150قال ابن هانئ: وسئل عن النظر في كتب الرأي؟

    فقال: لا تنظر في شيء من الرأي، ولا تجالسهم.

  19. "مسائل ابن هانئ" (١٩١٩)

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال عبد الرزاق: كان قضاتنا يقضون بالكتاب، حتى جاء يوسف بن يعقوب.

    قال: فقال سفيان الثوري: كأني بك قد قيل: أين يوسف بن يعقوب وأين أتباعه؟ !

  20. "مسائل ابن هانئ" (١٩٢١)

    قال ابن هانئ: وسمعته يقول: تركنا أصحاب الرأي، وكان عندهم حديث كثير، فلم نكتب عنهم؛ لأنهم معاندون للحديث، لا يفلح منهم أحد.

  21. "مسائل ابن هانئ" (١٩٣٠)

    قال المروذي: فقدم علينا القاسم بن محمد بن الحارث، فسألناه عنها، فقال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: كنت صاحب رأي، فلما أردت الخروج إلى الحج عمدت إلى كتب عبد اللَّه بن المبارك، فاستخرجت منها ما يوافق رأي أبي حنيفة من الأحاديث، فبلغت نحو ثلاثمائة حديث، فقلت: أسأل عنها مشايخ عبد اللَّه الذين هم بالحجاز والعراق، وأنا أظن أنه ليس يجترئ أحد أن يخالف أبا حنيفة.

  22. فلما قدمت البصرة، جلست إلى عبد الرحمن بن مهدي، فقال لي: من أين أنت؟ فقلت: من أهل مرو، فترحم على ابن المبارك، وكان شديد الحب له، فقال: هل معك مرثية رثي بها عبد اللَّه؟ قلت: نعم، فأنشدته قول أبي تميلة يحيى بن واضح الأنصاري.

    vol. 1, p. 151طرق الناعيان إذ نبهاني ... بقطيع من فاجع الحدثان

    قلت للناعيان من تنعيان ... قالا: أبا عبد ربنا الرحمان

    فأثار الذي أتاني حَزَني ... وفؤادُ المصاب ذو أحزان

    ثم فاضت عيناي وجدًا ... بدموع يحادر الهطلان

    وذكر القصيدة إلى آخرها، قال: فما زال ابن مهدي يبكي، وأنا أنشده، حتى إذا ما قلت:

    وبرأي النعمان كنت بصيرًا. . .

    قال لي: اسكت، فقد أفسدت القصيدة، فقلت: إن بعد هذا أبياتا حسانًا، فقال: دعها، أتذكر رواية عبد اللَّه عن أبي حنيفة في مناقبه؟ ! ما نعرف له زلة بأرض العراق إلا روايته عن أبي حنيفة، ولوددت أنه لم يرو عنه، وأني كنت أفتدي ذلك بمعظم مالي.

    فقلت: يا أبا سعيد، ما تحمل على أبي حنيفة كل هذا، ألِما أنه كان يتكلم بالرأي، فقد كان مالك بن أنس، وسفيان، والأوزاعي يتكلمون بالرأي؟ !

    فقال: أتقرن أبا حنيفة إلى هؤلاء! ما أشبه أبا حنيفة في أهل العلم إلا بناقة شاردة فاردة ترعى في واد جدب، والإبل كلها ترعى في واد آخر.

    vol. 1, p. 152قال إسحاق: ثم نظرت بعد فإذا الناس في أمر أبي حنيفة على خلاف ما كنا عليه بخراسان.

  23. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٢٧٥)

    قال المروذي: قرأت على أبي عبد اللَّه: مسكين بن بكير قال: أخبرنا الأوزاعي، عن بلال بن سعد، قال: أدركت الناس وهم يتحاثون على الأعمال: الصلاة، والزكاة، وفعل الخير، والأمر بالمعروف، ونحو هذا وإنهم اليوم يتحاثون على الرأي.

  24. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٢٧٩)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يريد أن يسأل عن الشيء من أمر دينه مما يبتلئ به من الأيمان في الطلاق وغيره، وفي مصره من أصحاب الرأي، ومن أصحاب الحديث لا يحفظون ولا يعرفون الحديث الضعيف، ولا الإسناد القوي، فلمن يسأل؟ لأصحاب الرأي، أو لهؤلاء؟ أعني: أصحاب الحديث، على ما قد كان من قلة معرفتهم؟

    قال: يسأل أصحاب الحديث، لا يسأل أصحاب الرأي؛ ضعيف الحديث خير من رأي أبي حنيفة.

  25. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٨٥)

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب، عن أبي عبد الرحمن قال: قال عبد اللَّه: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، كل بدعة ضلالة (١) .

    vol. 1, p. 153قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا - يعني: وكيعا- عن سفيان، عن حبيب، عن عمار بن عمير قال: قال عبد اللَّه: عليكم بالسمت الأول (١) .

    1. (١)رواه الدارمي ١/ ٢٨٨ (٢١١)، والبيهقي في "الشعب" ٢/ ٤٠٧ (٢٢١٦) من طريق يعلى بن عبيد، عن الأعمش به. وعزاه الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٨١، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
    2. (١)رواه ابن أبي شيبة ٧/ ٢٧٠ - ٢٧١ (٣٥٩٩٦)، والدارمي ١/ ٢٩٤ (٢١٩) من طريق سفيان، عن واصل، عن عائذة، عن ابن مسعود بلفظ: فالسمتَ الأولَ، السمتَ الأولَ.
  26. "الزهد" ص ٢٠٢

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا روح، حدثنا عون، عن الحسن أنه كان يقول: اتهموا رأيكم وأهواءكم على دين اللَّه وانتصحوا كتاب اللَّه على أنفسكم ودينكم.

  27. "الزهد" ٣٣٣

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سليمان بن حسان، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: لقد أدركت أقواما لو بلغني أن أحدهم توضأ على ظفره لم أعده.

  28. "الزهد" ٤٣٧

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا مسكين بن بكر، حدثنا الأوزاعي، عن بلال بن سعد قال: أدركت الناس يتحاثون على الأعمال الصالحة: الصلاة والزكاة وفعل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأنتم اليوم تحاثون على الرأي.

  29. "الزهد" ٤٦٠

    vol. 1, p. 154قال أحمد في رواية الميموني: إياك أن تتكلم بكلمة واحدة ليس فيها إمام.

  30. "تهذيب الأجوبة" ١/ ٣٠٧ "المسودة" ٢/ ٨٢٨

    قال حرب بن إسماعيل: قلت: الرجل يُفسر إعراب القرآن فيقول: {الحَمْدُ لِلَّهِ} رفع لأنه ابتداء، و {قُل} جزم لأنه أمر، و {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} [التين: ١] ، و {وَالنَّازِعَاتِ} [النازعات: ١] قسم. ونحو هذا؟

    قال أحمد بن حنبل: إذا كان شيء قد تكلم فيه من قبل رجوت.

    وقال المروذي: قلت من حلف ألَّا يتكلم فقرأ؟

    قال أحمد: دعها.

  31. قيل له: إن عبد الوهاب قال: لا يحنث وقد أجاب، فتبسم أبو عبد اللَّه وقال: حاطه عبد الوهاب موضع الفتيا.

  32. قيل له: فما اختلف في يمينه؟

    قال: أيش الناس يختلفون في الفقه.

  33. "تهذيب الأشربة" ١/ ٣٠٨ - ٣١٢

    قال الميموني: قال أبو عبد اللَّه: إذا كان الكتاب والسنة فهو الأمر.

    وقال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: نحن نسفِك الدماء بهذِه الأخبار الصحاح، فإذا ثبت الخبر قلنا به.

  34. "تهذيب الأجوبة" ١/ ٣٥٦

    قال أحمد في رواية المروذي: يؤخذ العلم بما كان عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإن لم يكن، فعن أصحابه، فإن لم يكن، فعن التابعين.

  35. "العدة" ٢/ ٥٧٩ - ٥٨٠

    قال أحمد -رضي اللَّه عنه- في رواية أبي الحارث: من قلد الخبر رجوت أن

    vol. 1, p. 155يسلم، إن شاء اللَّه.

  36. "العدة" ٤/ ١٢١٧، "المسودة" ٢/ ٨٥٠ - ٨٥١

    وقال أحمد في رواية أبي الحارث: لا تقلد أمرك واحدًا منهم، وعليك بالأثر.

    وقال أحمد في رواية الفضل بن زياد، قال: يا أبا العباس لا تقلد دينك الرجال، فإنهم لن يسلموا أن يغلطوا.

  37. "العدة" ٤/ ١٢٢٩، "التمهيد في أصول الفقه" ٤/ ٤٠٨ "المسودة" ٢/ ٨٦٠

    قال أحمد في رواية عبد اللَّه: الحمد للَّه الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم.

  38. "العدة" ٤/ ١٢٥٠، "التمهيد في أصول الفقه" ٤/ ٢٧٢ "المسودة" ٢/ ٨٨٣

    قال عبد السلام: قلت لأبي عبد اللَّه: إن بطرسوس رجلًا قد سمع رأي عبد اللَّه بن المبارك يُفتي به؟

    قال: هذا من ضيق علم الرجل، يقلد دينه رجلًا، لا يكون واسعًا في العلم.

  39. "الطبقات" ٢/ ١٠٢

    قال عمرو بن معمر: قال أحمد بن حنبل وعلي بن عبد اللَّه: إذا رأيت الرجل يجتنب أبا حنيفة ورأيه والنظر فيه، ولا يطمئن إليه، ولا إلى من يذهب مذهبهُ ممن يغلو ولا يتخذه إمامًا، فأرجو خيره.

  40. "الطبقات" ٢/ ١٧٩

    وقال ابن روح العكبري: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لو أن رجلًا ولي القضاء ثم حكم برأي أبي حنيفة، ثم سُئِلْتُ عنه لرأيتُ أن أرد أحكامه.