فصل: ليس لمجتهد أن يقول في مسألة في وقت واحد قولين متضادين
6 paragraphs · vol. 1, p. 333
- vol. 1, p. 333
وقال بعض أصحابه، وحكي عن الشافعي: مصيب في الطلب، مخطئ في المطلوب. والمعتزلة: كل مجتهد مصيب، فقيل: كالحنفية، وقيل: حكم اللَّه تابع للظن، لا دليل عليه، ولم يكلف غير اجتهاده، وحكي عن أبي حنيفة، والأشعري، والباقلاني. ونقل التصويب والتخطئة عن الأربعة، والأشعري (١) .
- تنبيه:
-
الجزئية التي فيها نص قاطع المصيب فيها واحد وفاقًا، وقيل: على الخلاف.
-
ولا يأثم مجتهد في حكم شرعي اجتهادي، ويثاب عند الأربعة، وغيرهم، وخالف الظاهرية، وجمع. ولا يفسق عندهم، وقيل: بلى، ولا يأثم من بذل وسعه، ولو خالف قاطعًا، وإلا أثم لتقصيره (٢) .
-
فصل
ليس لمجتهد أن يقول في مسألة في وقت واحد قولين متضادين عند العلماء. وفعله الشافعي في سبع عشرة مسألة، فقيل: للعلماء، وقيل: معناهما التخيير، أو الشك، ورُدَّا، وقيل: على سبيل التجويز والاحتمال. قال ابن حامد: فعله دليل علو شأنه، ودينا، ولا قول له فيهما في الأصح، وفائدته: حصر الحق فيهما (٣) .
-
فإن قاله في وقتين وجُهل أسبقهما فمذهبه أقرجمهما من الأدلة، أو قواعده عند الأصحاب. وفي الروضة أيضًا: هما كخبرين تعارضا. ومنع الآمدي من العمل بأحدهما (٤) .