لفظ الوجوب والحرمة والواجب والحرام

3 paragraphs · vol. 1, p. 292

  1. يعبر بعض الأصوليين عن معاني الحكم الاقتضائي بالوجوب والحرمة، وهذا خطأ، لأن الخطاب يصدق على الإيجاب والتحريم، أما الوجوب والحرمة فإنهما من أثر الخطاب، ولكن شاع واشتهر بين الأصوليين أن الإيجاب والوجوب أو التحريم والحرمة شيء واحد بالذات والحقيقة، وأنهما مختلفان في الاعتبار، فالذات واحدة وهي الخطاب الإلهي، ولكن إن اعتبرناه في جانب اللَّه تعالى كان إيجابًا

    vol. 1, p. 293وتحريمًا، وإن اعتبرناه في جانب المكلف كان وجوبًا وحرمة، فلا ضَيْرَ من استعمال اللفظين، أما الندب والكراهة والإباحة فاللفظ واحد في الحالين.

    vol. 1, p. 292
  2. وهذه الأحكام الخمسة الإيجاب والتحريم والندب والكراهة والإباحة إذا تعلقت بالأفعال أطلق عليها لفظ الواجب والمحرم والمندوب والمكروه والمباح، ويوصف الفعل بها.

  3. وباختصار فالإيجاب هم نفس خطاب الشارع، والوجوب هو الأثر المترتب على ذلك الخطاب، والواجب هو وصف لفعل المكلف الذي طلبه الشارع، مثل ذلك التحريم والحرمة والحرام، وأما الندب الإباحة والكراهة فلها صيغتان فقط ندب ومندوب، وإباحة ومباح، وكراهة ومكروه (١) ، ومتعلقات الأحكام هي: الواجب، والمندوب، والمحرم أو الحرام، والمكروه، والمباح، لأن الخطاب يتعلق بالفعل فيجعله واجبًا أو ...

    1. (١)فواتح الرحموت: ١ ص ٥٨، أصول الفقه لغير الحنفية: ص ٨٣، تيسير التحرير: ٢ ص ١٣٤، مباحث الحكم، مدكور: ص ٦٣، التوضيح والتلويح: ١ ص ٥٥، شرح الكوكب المنير: ١ ص ٣٣٣.