حكم المقيد
3 paragraphs · vol. 2, p. 41
- vol. 2, p. 41
إذا ورد النص مقيدًا فيجب العمل به مقيدًا، ولا يصح أن يهمل القيد، إلا إذا دلَّ دليل على إلغاء القيد.
-
ومثال الحكم الأصلي قوله تعالى في كفارة الظهار: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: ٤] ، فقد ورد الأمر بالصوم مقيدًا بتتابع الشهرين، وبكونه قبل العودة إلى التماس والاستمتاع بالزوجة التي ظاهر منها، فيجب العمل على التقيد بهذين القيدين، ولا يجزئ تفريق الصيام، ولا كونه بعد التماس، ومثله تحريم الدم المسفوح في قوله تعالى: {إلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام: ١٤٥] ، فالدم المحرم مقيد بكونه مسفوحًا، أما الدم الجامد كالكبد والطحال فليس بمحرم.
-
ومثال الاستثناء في إلغاء القيد قوله تعالى في بيان المحرمات في النكاح من النساء: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: ٢٣] ، فاشتراط كون الربائب في الحجور أي في رعاية الزوج وتربيته لا يعمل به؛ لأنه ذكر في الآية بناء على العرف الغالب من الأحوال، وهو كون الربيبة (وهي بنت الزوجة) غالبًا مع أمها في بيت الزوج، والنتيجة أن الربيبة محرمة ولو كانت في
vol. 2, p. 42غير بيت الزوج (١) .
- (١)أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٢٠٩)، أصول الأحكام ص ٢٩٥.