المخصصات عند الحنفية

4 paragraphs · vol. 2, p. 71

  1. التخصيص عند الحنفية هو إرادة بعض ما يتناوله العام من الأفراد بدليل مستقل مقارن للعام، فيشترطون أن يكون المخصص مستقلًا ومقارنًا، كما سبق، أما غير المستقل كالشرط والاستثناء فيسمى عندهم قصرًا للعام لا تخصيصًا، وأن غير المقارن للعام، وهو المتأخر عنه فيسمى نسخًا ضمنيًّا أو جزئيًّا.

    vol. 2, p. 71
  2. وينحصر التخصيص عند الحنفية في ثلاثة أنواع، وهي: العقل، والعرف والعادة، والنص المستقل المقترن بالعام، وتقدم بيانها وأمثلتها، وأما التخصيص بالحس عند الجمهور فهو عند الحنفية ملحق بالكلام المستقل المتصل.

    vol. 2, p. 72
  3. ويلحق عند الحنفية بالكلام المستقل المتصل، والذي هو قصر للعام، لا التخصيص له، أمران:

    الأول: نقص المعنى عن بعض الأفراد، كان يقول شخص: كل مملوك لي حر، فإنه لا يدخل فيه العبد المكاتب؛ لنقصان الملك فيه؛ لأنه مملوك بالرقبة دون اليد، فله التكسب بمفرده، وهو أحق بكسبه.

  4. والثاني: زيادة المعنى في بعض الأفراد، كان يحلف شخص: ألا ياكل فاكهة، ولم ينو فاكهة معينة، فإنه لا يحنث بأكل العنب والرطب والرمان عند أبي حنيفة؛ لما في هذه الأنواع من التغذي، وهو معنى زائد على التفكه، أي: التلذذ والتنعم (١) .

    1. (١)فواتح الرحموت (١/ ٣١٦، ٣٤٦)، التلويح على التوضيح (٢/ ٣١)، كشف الأسرار (١/ ٣٠٦)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٢٦٣)، أصول الأحكام ص ٢٨٧.