٢ - النص
3 paragraphs · vol. 2, p. 98
- vol. 2, p. 98
النصّ عند الجمهور المتكلمين هو: اللفظ الذي يدلّ على معناه، ولا يحتمل التأويل، وتكون دلالته على المعنى دلالة قطعية، ولا يدل على غيره أصلًا، كأسماء الأعلام: محمد، وعلي، وحسن، فإن كل اسم يدل على ذات مُشَخَّصة، أو عَلَم، فهو كالمفَسَّر عند الحنفية (٢) .
- (٢)المُحْكم عند الجمهور المتكلمين يشمل كلًّا من الظاهر والنص عندهم، وهو اللفظ الذي يدل على معناه دلالة واضحة سواء كانت ظنية أم قطعية، انظر: أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٣٢٧).
-
وأمثلة النص بالمعنى القطعي للنصّ قليلة ونادرة في نصوص القرآن والسنة، ولا يوجد إلا في ألفاظ معدودة، كقوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) } [الإخلاص: ١] وقوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} [الفتح: ٢٩] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أنيْسُ! أُغْدُ إلى امرأةِ هذا، فإنْ اعترفت فارجمها" (٣) ، ولعل القرائن الحالية أو المقالية هي التي أدت إلى إبعاد الاحتمال عن اللفظ حتى تجعله نصًّا (٤) .
- (٣)هذا الحديث متفق عليه، فرواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة وأحمد.
- (٤)أصول الفقه، أبو زهرة ص ١١٥، تفسير النصوص (١/ ٢٠٣) وما بعدها، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٣٢٧).
-
حكم النص: يجب العمل بمدلوله قطعًا، ولا يُعدل عنه إلا بنسخ، وقد انتهت فترة النسخ (٥) .
- (٥)تفسير النصوص (١/ ٢١٣)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٣٢٧).