٢ - مفهوم المخالفة
3 paragraphs · vol. 2, p. 154
- vol. 2, p. 154
هو دلالة اللفظ على نفي الحكم الثابت للمنطوق عن المسكوت، لانتفاء قيد من قيود المنطوق، ويسمى: . دليل الخطاب؛ لأن دليله من جنس الخطاب، أو لأن الخطاب دلَّ عليه، أو لمخالفته منظوم الخطاب ومنطوقه.
-
مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "في الغَنَمِ السَّائِمةِ زكاةٌ" (٢) فيدل بمنطوقه على وجوب الزكاة في الغنم إذا كانت سائمة ترعى في البراري، ويدل بمفهوم المخالفة
vol. 2, p. 155على عدم وجوب الزكاة في الغنم المعلوفة في البيوت (١) ، وستأتي أمثلة أخرى.
- (٢)هذا جزء من حديث أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي والدارمي والطبراني عن أنس وابن عمر رضي اللَّه عنهم بألفاظ متعددة.
- (١)المستصفى (٢/ ١٩١)، الإحكام للآمدي (٣/ ٦٩)، البرهان (١/ ٤٤٩)، فواتح الرحموت (١/ ٤١٤)، تيسير التحرير (١/ ٩٨)، شرح العضد (٢/ ١٧٣)، مناهج العقول (١/ ٣١٢)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٨٩)، العدة (١/ ١٥٥)، شرح تنقيح الفصول ص ٥٣، الحدود للباجي ص ٥٠، التعريفات للجرجاني ص ١١٨، روضة الناظر ص ٢٦٤، إرشاد الفحول ص ١٧٩، تفسير النصوص (١/ ٦٠٩)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٣٦٢)، أثر الاختلاف في القواعد الأصولية ص ١٤٤.
-
واعتبر المتكلمون (الجمهور) مفهوم المخالفة أحد الدلالات للألفاظ لاستنباط الأحكام عن طريقه، بينما منعه الحنفية نهائيًّا في النصوص الشرعية، ولم يعتدوا به، ولم يستنبطوا الأحكام عن طريقه، ويسمونه المخصوص بالذكر، ويرفضون الأخذ به، ويسمون مفاهيم المخالفة استدلالات فاسدة، ولذلك وقع اختلاف كبير بين المتكلمين والحنفية في هذا الخصوص، مع كثرة الأنواع في مفهوم المخالفة، ولذلك نفرده في المبحث التالي.