أنواع التعقيب
3 paragraphs · vol. 2, p. 179
- vol. 2, p. 179
إن الترتيب والتعقيب في الفاء نوعان:
١ - الترتيب والتعقيب المعنوي: مثل: قام زيد فعمرو، أي: لتعقيب المعنى في الزمان في عطف الفرد، ومثله: جاء خالد فسعيد.
-
٢ - الترتيب والتعقيب الذكري: أي للتفصيل بعد الإجمال في عطف الجمل، أو هو عطف، مفصل على مجمل، كقوله تعالى: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} [البقرة: ٣٦] ، وقوله تعالى: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: ١٤] ، وقوله تعالى: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} [الأعراف: ١٣٦] ، وقوله تعالى: {فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} [النساء: ١٥٣] ، وقوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} [هود: ٤٥] ، ومثله: توضأ فغسل وجهه، ومثله: قال فأحسن، خطب فأوجز، أعطى فأجزل.
-
وقد يختلف العلماء في اعتبار الفاء من النوع الأول أم من الثاني، كما في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) } [البقرة: ٢٢٦] ، فقال الجمهور: الفاء هنا للتعقيب الذكري، ويترتب على ذلك أن الفيء في مدة التربص وبعدها، وعند مضيها يوقفه القاضي إلى أن يفيء أو يطلق، وقال الحنفية: إنها للتعقيب المعنوي، فالفيء في المدة لا غير، فإن مضت وقع الطلاق بالمضي.