استعمالات حتى

12 paragraphs · vol. 2, p. 189

  1. تستعمل حتى في عدة أحوال، منها:

    [١ - حرف جر]

    vol. 2, p. 189
  2. تستعمل حتى حرف جر بمنزلة "إلى" في المعنى والعمل، تقول: أكلتُ السمكةَ حتى رأسِها، أي: إلى رأسها.

  3. [٢ - حرف ابتداء واستئناف]

  4. تستعمل حتى حرف ابتداء، أي: حرفًا تبتدأ بعده الجمل، أي: تستأنف، ويقع بعدها جملة اسمية، وقد يذكر بعدَها خبرُها، مثل: ضربتُ القومَ حتى زيدٌ غضبانُ، وقد يحذف الخبر، مثل أكلتُ السمكةَ حتى رأسُها، بالرفع، أي: مأكولٌ.

  5. وقد يقع بعدها جملة فعلية، وتكون حتى إمّا للغاية، أو السببية والمجازاة، أو للعطف المحض، أو التشريك حسب العبارة والسياق.

  6. فإن كان صدر الكلام أي: ما قبل حتى يحتمل الامتداد، وما بعدها يصلح لانتهاء ذلك الأمر الممتد إليه، فتكون حتى للغاية، كما سبق، مثل قوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} [التوبة: ٢٩] ، أي: يمتد القتال لغاية إعطاء الجزية، ومثل قوله

    vol. 2, p. 190تعالى: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [النور: ٢٧] ، أي: لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى يتم الاستئذان.

  7. وإن لم يحتمل صدر الكلام، وآخره الانتهاء، وكان الصدر سببًا للفعل الواقع بعد حتى، فتكون بمعنى كي مفيدة السببية والمجازاة، كقوله: أسلمتُ حتى أدخلَ الجنة، فالدخول في الإسلام لا يوجب الانتهاء إلى دخول الجنة حقيقة، وإنما مجازًا، باعتباره يكون داعيًا إلى ذلك.

  8. وإن لم يصلح الصدر سببًا للثاني فتكون حتى للعطف المحض من غير دلالة على غاية أو مجازاة، كقوله: للَّه عليَّ صومُ يوم إن لم آتك غدًا حتى أتغدى عندك، فهي للعطف المحض لتعذر الغاية والسببية.

  9. [٣ - التعليل]

  10. تستعمل "حتى" للتعليل، نحو قوله: كلمته حتى يأمر لي بشيء، وزرته حتى يرضى، وعلامتها أن يصلح موضعَها حرفُ "كي" ، وهي التي مرت للسببية، ومنه قولك: أَسْلِم حتى تدخل الجنة.

  11. [٤ - الاستثناء]

  12. تستعمل "حتى" في الاستثناء بمعنى "إلا" وهو قليل؛ لأنه عكس الغاية، فلا يكون ما بعدها تابعًا لما قبلها، نحو: ما جاء أحد حتى خالدًا، أي: إلا خالدًا (١) .

    1. (١)مغني اللبيب (١/ ١٣١)، رصف المعاني ص ١٨٠، البرهان في علوم القرآن (٤/ ٢٧٤)، الإحكام للآمدي (١/ ٦٩)، المحلي والبناني على جمع الجوامع (١/ ٣٤٥)، كشف الأسرار (٢/ ١٦٠)، فواتح الرحموت (١/ ٢٤٠)، شرح الكوكب المنير (١/ ٢٣٨)، القواعد والفوائد الأصولية ص ١٤٣، شرح تنقيح الفصول ص ١٠٢، البحر المحيط (٢/ ٣١٦)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٣٩٤).=