١ - نسخ الشرائع السابقة

1 paragraph · vol. 2, p. 231

  1. إن شرائع الأنبياء السابقين جاءت لتحقيق مصالح الناس بحسب زمانهم وأحوالهم، ولمّا تطور الزمان، ونضجت البشرية، وسهل الاتصال بين الأقوام والأمم، وجاءت الدعوة الواحدة لمختلف الشعوب والقبائل، فاقتضى الحال أن تكون الشريعة الخاتمة عامة وشاملة وخالدة، ولذلك اتفق العلماء على أن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - نسخت الشرائع السابقة، ولذلك كانت الآيات تنزل لمخاطبة الناس بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} ثم تقرر ذلك بشكل قطعي وجازم في قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} ، [آل عمران: ١٩] ، وقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، [آل عمران: ٨٥] ، والأدلة على ذلك كثيرة، أما الجزئيات والفروع الثابتة في الشرائع السابقة فقد اختلف العلماء في نسخها بشريعتنا، أو عدم نسخها (١) ، وسبق بيان ذلك في مصدر شرع من قبلنا.

    1. (١)انظر: الفصول (٣/ ١٩) وما بعدها.
    vol. 2, p. 231