١ - النسخ قبل التمكن من الفعل أو قبل العلم به
3 paragraphs · vol. 2, p. 264
- vol. 2, p. 264
اتفق العلماء على جواز النسخ بعد اعتقاد المنسوخ والعمل به، سواء عمل به كل الناس كاستقبال بيت المقدس، أو عمل به بعضهم كتقديم الصدقة قبل مناجاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، واتفقوا على جواز النسخ بعد العلم بالفعل والتمكن منه.
-
واختلفوا في وقوع النسخ قبل العلم بالحكم كنسخ فرض خمسين صلاة إلى خمس صلوات ليلة الإسراء والمعراج قبل علم المكلفين بالتكليف بالخمسين، فبعضهم اعتبره نسخًا، وأنه يكفي أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - علم بذلك، وهو أحد المكلفين، ومنع ذلك غيرهم، وفصل آخرون.
-
واختلفوا في وقوع النسخ قبل التمكن من الفعل كالمثال السابق فقد علمه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وقبل التمكن من الفعل نسخ إلى خمس صلوات، وأنكر بعضهم أن يكون ذلك نسخًا، ومثل أمر اللَّه تعالى سيدنا إبراهيم بذبح ولده، ثم نسخ ذلك عنه قبل أن يتمكن من الذبح، وفي ذلك أدلة ومناقشات لا فائدة منها (١) .
- (١)انظر تفصيل ذلك في: كشف الأسرار (٣/ ١٦٩)، أصول السرخسي (٢/ ٦٢)، فواتح الرحموت (٢/ ٦٣)، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (٣/ ١٣٢)، المعتمد (١/ ٤١٢)، المستصفى (١/ ١١٢، ١٢٣)، المحصول (٣/ ٤٦٧)، شرح تنقيح الفصول ص ٣٠٧، الإحكام لابن حزم (٤/ ٤٧٢)، نهاية السول (٢/ ١٧٣)، العضد على ابن الحاجب (٢/ ١٩٨)، البرهان (٣/ ١٣٠٣)، العدة (٣/ ٨٠٧)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٥٣٠، ٥٣١)، إرشاد الفحول ص ١٨٦ (٢/ ٥٤١ / ٥٤٢ ط محققة) الفصول (٢/ ٢٣٣)، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٦٨، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (٢/ ٩٥٧)، الحاوي، الماوردي (٢٠/ ١٣٦). =