ثالثا: الإجماع

1 paragraph · vol. 2, p. 279

  1. أجمع الصحابة ومن بعدهم على مشروعية الاجتهاد، فكان الخلفاء الراشدون، وسائر الصحابة رضوان اللَّه عليهم إذا وقعت واقعة، أو حدثت قضية، رجعوا إلى كتاب اللَّه، فإن لم يجدوا فيه حكمًا، رجعوا إلى السنَّة، وسأل بعضهم الآخر، فإن لم يجدوا فيها حكم القضية، فزعوا إلى الاجتهاد حسب الأسس والأصول والقواعد والمنهج الذي دَرّبَهم عليه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، حتى تواتر ذلك عن الصحابة، ولم يخالف في ذلك أحد، فكان إجماعًا (٣) ، وسار عليه سلف الأمة وخلفها حتى وقتنا الحاضر، وسيبقى كذلك حتى تقوم الساعة.

    1. (٣)انظر كتابنا: تاريخ القضاء في الإسلام، وخاصة: القضاء في العهد الراشدي ص ٧٩، ومصادر القضاء عند الصحابة ص ١١٧ وما بعدها.
    vol. 2, p. 279