٢ - فرض الكفاية

3 paragraphs · vol. 2, p. 281

  1. يكون الاجتهاد فرض كفاية على المجتهد في حالتين:
  2. الحالة الأولى: إذا وجد عدد من المجتهدين عند وقوع الحادثة، فيكون الاجتهاد فرضًا كفائيًّا على كل منهم، فإن اجتهد أحدهم ووصل إلى الحكم، سقط الطلب عن الباقي، وإن تركه الجميع أثموا، ويتأكد فرض الكفاية على من خُصَّ بالسؤال عنها، فإن أجاب هو أو غيره سقط الفرض، وإلا أثموا جميعًا، ومثل ذلك إذا عرضت قضية على قاضيين مشتركين بالنظر (١) .

    1. (١)قال الزركشي رحمه اللَّه تعالى: "لما لم يكن بدٌّ من تعرّف حكم اللَّه في الوقائع، وتعرف ذلك بالنظر غير واجب على التعيين، فلا بدَّ أن يكون وجود المجتهد من فروض الكفايات، ولا بدَّ أن يكون في كل قطر ما تقوم به الكفايات، ولذلك قالوا: إن الاجتهاد من فروض الكفايات" البحر المحيط (٦/ ٢٠٦).
  3. الحالة الثانية: إذا كان المجتهد واحدًا، وعرضت عليه قضية واقعة، ولكنها ليست على الفور، ولم يخف فوت الحادثة، ولم يوجد غيره، فيكون الاجتهاد فرضًا كفائيًّا في الحال، وله التأخير.