٦ - معرفة علوم اللغة العربية
2 paragraphs · vol. 2, p. 291
- vol. 2, p. 291
يشترط في المجتهد أن يعرف علوم اللغة العربية من نحو وصرف ومعان وبيان، وأساليب الأدباء؛ لأن القرآن والسنة جاءا باللغة العربية، وبحسب دلالات أهل اللغة، وذلك لمعرفة مراد الشرع وقصده، بمقتضى أساليب العرب، وبالتالي فإن مبحث دلالات الألفاظ التي سبق بيانها تتوقف على معرفة كلام العرب وفهمه في الألفاظ والمفردات، والجمل والتراكيب، والحقيقة والمجاز، والعام والخاص، والإطلاق والتقييد، والمجمل والمبين، والأمر والنهي، والاستثناء، ودليل الخطاب وفحواه ومفهومه، وغير ذلك؛ لأن بعض الأحكام تتوقف على ذلك توقفًا ضروريًّا، وقد يختلف الحكم بحسب حركة الإعراب بالرفع أو النصب أو الجر.
-
ولا يشترط حفظ لغة العرب عن ظهر قلب، ولكن يكفي أن يكون قادرًا على استخراج المراد من المظان والمؤلفات، وأن يعرف قدرًا كافيًا يستطيع به فهم الخطاب العربي، وعادات العرب، ومقاصد الألفاظ والمعاني؛ لأن اللغة هي الآلة والأداة التي يستعين بها لفهم النص وتحديد المراد منه؛ لاستنباط الأحكام والعلل، والقياس عليها، ويتقرر ذلك بمعرفة اللغة نثرًا وشعرًا، ونحوًا وصرفًا وغيره.