١ - أثر تغير الاجتهاد على نفس المجتهد

3 paragraphs · vol. 2, p. 343

  1. إذا رأى المجتهد حكمًا معينًا، ثم تغير ظنه، فإن لم يعمل بالأول فلا شيء في ذلك، ويجب عليه العمل بالثاني، وإن عمل بالأول لزمه أن ينقض اجتهاده وما يترتب عليه، كما إذا خالع المجتهد زوجته بعد طلاقها مرتين، وأدَّاه اجتهاده إلى أن الخلع فسخ، ليس بطلاق، فتزوجها بعد ذلك بمقتضى هذا الاجتهاد، ثم تغير اجتهاده وأداه إلى أن الخلع طلاق، لزمه أن يفارقها، ولا يجوز له إمساكها، عملًا بمقتضى اجتهاده الثاني؛ لأنه صار معتقدًا أن الاجتهاد الأول خطأ، والثاني صواب يجب العمل به، وهذا ليس نقضًا للاجتهاد بالاجتهاد، بل هو ترك العمل بالاجتهاد الأول.

    vol. 2, p. 343
  2. مثاله أيضًا لو رأى المجتهد أن الولي ليس شرطًا في صحة العقد للمرأة الرشيدة، فتزوجها من غير ولي، ثم تغير اجتهاده ورأى أن الولي شرط في صحة الزواج، فيلزمه مفارقة تلك المرأة، ولا يحل له البقاء على الزواج بها، وهو ترك

    vol. 2, p. 344للعمل بالاجتهاد الأول.

  3. وهذا الكلام في المثالين إذا لم يكن القاضي قد حكم بصحة النكاح في الحالتين، فإن حكم بهما القاضي، فلا يلزم الزوج مفارقة المرأة؛ لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف، ويترك المخالفُ مذهبه ويلتزم بمذهب الحاكم، كما سنبين ذلك في حكم القاضي التالي.