٣ - الوسائل الشرعية لحفظ المصالح التحسينية
6 paragraphs · vol. 1, p. 120
- vol. 1, p. 120
شرع الله تعالى أحكامًا كثيرة لتأمين المصالح التحسينية للناس، وتحقيق مصالحهم فيها، بما تقتضيه المروءة ومكارم الأخلاق في مختلف فروع الشريعة، لتؤدى مصالح الناس على أكمل وجه وأحسنه.
-
فشرع الله في العبادات أحكامًا لتكون العبادة على أقوم السبل، كالطهارة في الجسم والثوب والمكان، وستر العورة، وأخذ الزينة عند كل مسجد، والتطوع بالصيام والصدقة، والحجاب.
-
وفي المعاملات حرم الغش والتدليس والاحتكار، وحرم الإسراف والتقتير في الإنفاق، ونهى عن بيع الإنسان على بيع أخيه، ونهى عن بيع النجاسات.
-
وفي الجهاد حرم قتل النساء والصبيان والرهبان، ومنع قطع الشجر، ونهى عن الغدر والتمثيل بالقتلى، وطلب الإحسان في معاملة الأسرى، وعدم الإكراه في الدين.
-
وفي العقوبات والقصاص فرض المماثلة والإحسان في القتل وجعل حق الدم لأولياء القتيل، ولكن عن طريق القضاء والسلطان.
-
ثم أفاض الإِسلام في رعاية الأخلاق العامة، والآداب الراقية، والفضائل السامية (٢) ، وصرح الرسول الكريم بذلك فقال: "إنما بعثت
vol. 1, p. 121لأتمم مكارم الأخلاق" (١) .
- (٢)انظر: الموافقات: ٢ ص ٩، علم أصول الفقه، خلاف: ص ٢٠٤، ط ٨، المستصفى: ١ ص ٢٩٠.
- (١)رواه الإمام مالك وأحمد عن أبي هريرة بلاغًا ومرفوعًا. (انظر الموطأ: ص ٥٦٤، مسند أحمد: ٢ ص ٢٨١).