الفصل الثالث طرق الترجيح
5 paragraphs · vol. 2, p. 431
- vol. 2, p. 431
رأينا أنه كثيرًا ما يقع التعارض -ظاهرًا- بين الأدلة، وأنه يجب على المجتهد أن يرفع هذا التعارض، ويعمل على إزالته، ثم يجب عليه وعلى الكافة العمل بالراجح.
-
ولكن الترجيح لا يكون حسب الهوى، أو بدون علم واجتهاد، لذلك بيَّن العلماء طرق الترجيح، وهي الوسائل التي يستعملها المجتهد عمليًّا لإزالة الترجيح.
-
وإن كثيرًا من طرق الترجيح متفق عليها بين علماء الأصول وعلماء الفقه، وعلماء السُّنة في الترجيح بين مختلف الحديث، ولكنهم يختلفون في ترتيبها، أو وصفها.
-
وإن طرق الترجيح لا تدخل تحت الحصر؛ لأنها تابعة لبحث المجتهد، وحالة التعارض، والعوامل المحيطة بالتعارض والترجيح معًا.
-
ولسهولة الضبط والدراسة والتنظيم فإننا نقسم طرق الترجيح إلى ثلاثة أقسام، وهي: الترجيح بين النُّصوص، والترجيح بين الأقيسة، والترجيح بين نصّ وقياس.
قال ابن النجار رحمه اللَّه تعالى: "ويكون الترجيح بين دليلين منقولين كنصّين، وبين معقولين كقياسين، وبين منقول ومعقول، كنصّ وقياس، فهذه ثلاثة أقسام" (١) .
- (١)شرح الكوكب المنير (٤/ ٦٢٧)، وانظر: المستصفى (٢/ ٣٩٧)، البرهان (٢/ ١١٦٢، ١١٨٤)، المحصول (٥/ ٥٣٥)، فواتح الرحموت (٢/ ٢٠٨)، تيسير التحرير (٣/ ١٦٩)، كشف الأسرار (٤/ ٧٩)، التلويح على التوضيح (٣/ ٦١)، ابن الحاجب والعضد (٢/ ٣١٠)، شرح تنقيح الفصول ص ٤٢٣، نهاية السول (٣/ ٢٠٣)، المسودة ص ٣٠٥، الروضة ص ٣٨٧، مختصر البعلي ص ١٦٩، العدة (٣/ ١٠١٩)، مختصر الطوفي ص ١٨٨، إرشاد الفحول ص ٢٧٥، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٩٨، جمع الجوامع والبناني (٢/ ٣٦٥)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (٢/ ١١٨٨)، وسائل الإثبات (٢/ ٨١٠)، منهج التوفيق والترجيح ص ٣٣١، ٣٥٤، علم أصول الفقه ص ٢٣١. =