شرح التعريف

7 paragraphs · vol. 1, p. 228

  1. ١ - الاتفاق: هو الاشتراك، وهذا يعم الأقوال والأفعال والسكوت والتقرير.

    vol. 1, p. 228
  2. ٢ - مجتهدي: وهم العلماء وأهل الحل والعقد الذين توفرت فيهم شروط الاجتهاد في الأحكام الشرعية، ويخرج من التعريف العوام وأهل التقليد ومن لم يبلغ درجة الاجتهاد الشرعي، فلا عبرة لموافقتهم ولا لمخالفتهم، ولا عبرة لاتفاق غير المجتهدين.

  3. ٣ - عصر: وهو الزمن، أي اتفاق المجتهدين الموجودين في عصر واحد، فلا يشترط اتفاق المجتهدين في جميع العصور؛ لأنه مستحيل، وإضافة العصر إلى المجتهدين يدل على الاستغراق، فيشترط اتفاق جميع المجتهدين في عصر من العصور، ويخرج من التعريف اتفاق بعض المجتهدين، فلا يعدُّ إجماعًا.

  4. ٤ - من أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -: وهذا تقييد للإجماع في أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وهو خاصية لها، وتكريم لشأنها, لما ورد في القرآن الكريم من جعلها أمة وسطًا، ويخرج إجماع الأمم الأخرى، كاتفاق علماء النصارى أو اليهود على أمر، فلا يعتبر إجماعًا شرعيًّا، ولا يقبل، ولا يحتج به.

  5. ٥ - على أمر شرعي: وهو الأمر الذي لا يدرك لولا خطاب الشارع، سواء كان قولًا أو فعلًا، أو اعتقادًا، أو تقريرًا، والإجماع حجة في جميع الأحكام الشرعية من عبادات ومعاملات، وعقوبات وأحوال شخصية، وغير ذلك من الحلال والحرام (١) .

    1. (١)كما يكون الإجماع في الأحكام الشرعية يكون في تأويل نص أو تفسيره أو تعليل = = حكم النص وبيان الوصف المناط به، وقصره بعضهم على الأحكام العملية فقط، انظر: اللمع، للشيرازي: ص ٥١، أصول الفقه، أبو زهرة: ص ١٨٩.
  6. ويؤخذ من التعريف أنه إذا وقعت حادثة، وأراد المسلمون أن يعرفوا الحكم الشرعي فيها، فتعرض على جميع المجتهدين المسلمين وقت حدوثها، فإن اتفقوا على حكم معين فيها، كان اتفاقهم إجماعًا، ويكون هذا الإجماع هو الدليل على أن هذا الحكم هو الحكم الشرعي في الواقعة. وهذا ما فعله أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، عند نزول الوقائع الجديدة في المسلمين، وكان عمر رضي الله عنه يحرص على الاحتفاظ بالصحابة والمجتهدين في المدينة المنورة مركز الخلافة الإِسلامية.

    vol. 1, p. 229
  7. ومثال الإجماع الاتفاق على خلافة أبي بكر، وتوريث الجدات السدس، وحجب ابن الابن من الإرث بالابن (١) ، والإجماع لا بد له من دليل كآية أو حديث ظاهر الدلالة، أو محل الاجتهاد، وعند الإجماع يصبح الأمر حكمًا قطعيًّا لا مجال لاحتمال غيره (٢) .

    1. (١)أصول الفقه، خلاف: ص ٥٤، أصول الفقه، الخضري: ص ٣٠٠.
    2. (٢)يطلق الإجماع على ما علم من الدين بالضرورة، وهذا متفق عليه، وصرح به الشافعي رحمه الله تعالى، (الرسالة، له: ص ٥٣٤)، ويطلق على اتفاق جميع الأمة، وهو محل البحث، باتفاق أهل الحل والعقد، ويطلق على اتفاق علماء مذهب فقهي، أو اتفاق المذاهب الأربعة، أو على لم ما يرد فيه خلاف، وهذه الثلاثة خارج البحث.