باب المساقاة

5 paragraphs · vol. 1, p. 201

  1. تجوز المساقاة في النخل وكل شجر له ثمر مأكول ببعض ثمرته، وتصح بلفظ المساقاة والمعاملة وما في معناهما. وتصح بلفظ الإِجارة في أحد الوجهين، وقد نص أحمد رحمه الله تعالى في رواية جماعة فيمن قال: أجرتك هذه الأرض بثلث ما يخرج منها أنه يصح، وهذه مزارعة بلفظ الإِجارة ذكره أبو الخطاب. وقال أكثر أصحابنا هي إِجارة والأول أقيس وأصح. وهل تصح على ثمرة موجودة؟ على روايتين.

    vol. 1, p. 201
  2. وإِن ساقاه على شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر بجزء من الثمرة صح.

  3. والمساقاة عقد جائز في ظاهر كلامه لا يفتقر إِلى ذكر مدة. ولكل واحد منهما فسخها، فمتى انفسخت بعد ظهور الثمرة فهي بينهما، وإِن فسخ العامل قبل ظهورها فلا شيء له، وإِن فسخ رب المال فعليه للعامل أجرة عمله، وقيل هي عقد لازم تفتقر (١) إِلى ضرب مدة تكمل الثمرة فيها فإِن جعلا مدة لا تكمل فيها لم تصح.

  4. وهل للعامل أجرة؟ على وجهين. وإِن جعلا مدة قد تكمل فيها وقد

    vol. 1, p. 202لا تكمل فهل تصح؟ على وجهين. فإِن قلنا لا تصح فهل للعامل أجرة؟ على وجهين.

  5. وإِن مات العامل تمم الوارث، فإِن أبى استؤجر على العمل من تركته، فإِن تعذرت فلرب المال الفسخ، فإِن فسخ بعد ظهور الثمرة فهو بينهما، وإِن فسخ قبله فهل للعامل أجرة؟ على وجهين. وكذلك إِن هرب العامل فلم يوجد له ما ينفق عليها فإِن عمل فيها رب المال بإِذن حاكم أو إِشهاد رجع به وإِلا فلا.