فصل

7 paragraphs · vol. 1, p. 205

  1. والإِجارة على ضربين:
  2. أحدهما إِجارة عينٌ. فتجوز إِجارة كل عين يمكن استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقائها، فيجوز له استئجار حائط ليضع عليه أطراف خشبه، وحيوان ليصيد به إِلا الكلب. واستئجار كتاب لِيَقْرأ فيه إِلا المصحف في أحد الوجهين، واستئجار النقد للتحلي والوزن لا غير، فإِن أطلق الإِجارة لم يصح في أحد الوجهين، ويصح في الآخر، وينتفع بها في ذلك، ويجوز استئجار ولده لخدمته وامرأته لرضاع ولده وحضانته.

  3. ولا يصح إِلا بشروط خمسة:

    أحدها: أن يعقد على نفع العين دون أجزائها، فلا تصح إِجارة الطعام للأكل، ولا الشمع ليشعله، ولا حيوان لأخذ لبنه إِلا في الظئر ونقع البئر يدخل تبعاً.

  4. الثاني: معرفة العين برؤية أو صفة في أحد الوجهين وتصح في الآخر بدونه، وللمستأجر خيار الرؤية.

  5. الثالث: القدرة على التسليم، فلا تصح إِجارة الآبق والشارد ولا المغصوب ممن لا يقدر على التسليم، فلا تصح إِجارة الآبق والشارد ولا

    vol. 1, p. 206المغصوب ممن لا يقدر على أخذه، ولا تجوز إِجارة المشاع مفرداً لغير شريكه، وعنه ما يدل على جوازه.

  6. الرابع: اشتمال العين على المنفعة، فلا تجوز إِجارة بهيمة زمنة للحمل ولا أرض لا تنبت للزرع.

  7. الخامس: كون المنفعة مملوكة للمؤجر أو مأذوناً له فيها، فيجوز للمستأجر إِجارة العين لمن يقوم مقامه، ويجوز للمؤجر وغيره بمثل الأجرة وزيادة، وعنه لا يجوز بزيادة، وعنه إِن جدد فيها عمارة جازت الزيادة وإِلا فلا، وللمستعير إِجارتها إِذا أذن له المعير مدة بعينها، وتجوز إِجارة الوقف، فإِن مات المؤجر فانتقل إِلى من بعده لم تنفسخ الإِجارة في أحد الوجهين، وللثاني حصته من الأجرة (١) فإِذا أجر الوليُّ اليتيمَ، أو السيدُ العبدَ، ثم بلغ الصبي وعتق العبد لم تنفسخ الإِجارة، ويحتمل أن تنفسخ.