فصل في المناضلة
10 paragraphs · vol. 1, p. 212
- ويشترط لها شروط أربعة:
-
أحدها: أن تكون على من يحسن الرمي فإِن كان في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه وأخرج من الحزب الآخر مثله، ولهم الفسخ إِن أحبوا.
-
الثاني: معرفة عدد الرشق وعدد الإِصابة.
-
الثالث: معرفة الرمي هل هو مفاضلة أو مبادرة.
-
فالمبادرة أن [يقولا: من سبق إِلى خمس إِصابات من عشرين رمية فقد سبق فأيهما سبق إِليها مع (٣) ] تساويهما في الرمي فهو السابق، ولا يلزم إِتمام الرمي.
- vol. 1, p. 213
والمفاضلة أن يقولا: أينا فضل صاحبه بخمس إِصابات من عشرين رمية فقد سبق (١) ، فأيهما فضل بذلك فهو السابق.
-
وإِذا أطلق الإِصابة تناولها على أي صفة كانت، فإِن قالا: "خواصل" كان تأكيداً لأنه اسم لها كيف كانت، وإِن قالا: "خواسق" وهو ما خرق الغرض وثبت فيه، أو "خوازق" وهو ما خزقه ولم يثبت فيه، أو "خواصر" وهو ما وقع في أحد جانبي الغرض تقيدت بذلك، وإِن شرطا إِصابة موضع من الغرض كالدائرة فيه تقيد به.
-
والرابع: معرفة قدر الغرض وطوله وعرضه وسمكه وارتفاعه من الأرض. وإِن تشاحا في المبتدئ بالرمي أقرع بينهما وقيل يقدم من له مزية بإِخراج السبق.
-
وإِذا بدأ أحدهما في وجه بدأ الآخر في الثاني. والسنة أن يكون لهما غرضان إِذا بدأ أحدهما بغرض بدأ الآخر بالثاني، وإِذا أطارت الريح الغرض فوقع السهم موضعه فإِن كان شرطهم "خواصل" احتسب به، وإِن كان "خواسق" لم يحتسب له به ولا عليه، وإِن عرض عارض من كسر قوس أو قطع وتر أو ريح شديدة لم يحتسب عليه بالسهم، وإِن عرض مطر أو ظلمة جاز تأخير الرمي، ويكره للأمين والشهود مدح أحدهما لما فيه من كسر قلب صاحبه.
-
هذا آخر الجزء الثالث من أجزاء المصنف رحمه الله.