فصل
5 paragraphs · vol. 1, p. 231
- vol. 1, p. 231
وللإِمام إِقطاع موات لمن يحييه، ولا يملكه بالإِقطاع بل يصير كالمتحجر الشارع في الإِحياء، وله إِقطاع الجلوس في الطرق الواسعة ورحاب المساجد ما لم يضيق على الناس، ولا يُملك ذلك بالإِحياء، ويكون المُقْطَعُ أحق بالجلوس فيها، فإِن لم يقطعها فلمن سبق إِلى (١) الجلوس فيها، ويكون أحق بها ما لم ينقل قماشه عنها، فإِن أطال الجلوس فيها فهل يزال؟ على وجهين.
-
فإِن سبق اثنان أقرع بينهما، وقيل يقدم الإِمام من رأى منهما، ومن سبق إِلى معدن فهو أحق بما ينال منه، وهل يمنع إِذا طال مقامه؟ على وجهين.
-
ومن سبق إِلى مباح كصيد وعنبر وحطب وثمر وما ينبذه الناس رغبة عنه فهو أحق به، وإِن سبق إِليه اثنان قُسِم بينهما.
-
وإِذا كان الماء في نهر غير مملوك كمياه الأمطار فلمن شقَّ (٢) في أعلاه أن يسقي ويحبس الماء حتى يصل إِلى كعبه ثم يرسل إِلى من يليه، فإِن
vol. 1, p. 232أراد إِنسان إِحياء أرض بسقيها منه جاز ما لم يضر بأهل الأرض الشاربة منه.
-
وللإِمام أن يحمي (١) أرضاً من الموات ترعى فيها دواب المسلمين التي يقوم بحفظها ما لم يضيق على الناس وليس ذلك لغيره، وما حماه النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس لأحد نقضه، وما حماه غيره من الأئمة فهل يجوز نقضه؟ على وجهين.