باب الهبة والعطية
5 paragraphs · vol. 1, p. 243
- vol. 1, p. 243
وهي تمليك في حياته بغير عوض، فإِن شرط فيها عوضاً معلوماً صارت بيعاً، وعنه يغلب فيها حكم الهبة. وإِن شرط ثواباً مجهولاً لم يصح.
-
وعنه أنه قال يرضيه بشيء. فعلى هذا إِن لم يرض فله الرجوع فيها أو في عوضها إِن كانت تالفة.
-
وتحصل الهبة بما يتعارفه الناس هبة من الإِيجاب والقبول والمعاطاة المقترنة بما يدل عليها، وتلزم بالقبض، وعنه تلزم في غير المكيل والموزون بمجرد الهبة. ولا يصح القبض إِلا بإذن الواهب إِلا ما كان في يد المتهب فيكفي مضي زمن يتأتى قبضه فيه (١) ، وعنه لايصح حتى (٢) يأذن في القبض. وإِن مات الواهب قام وارثه مقامه في الإِذن والرجوع.
-
وإِن أبرأ (٣) الغريم غريمه من دينه أو وهبه له، أو أحله منه، برئت ذمته وإِن رد ذلك ولم يقبله.
-
وتصح هبة المشاع وكل ما يجوز بيعه، ولا تصح هبة المجهول ولا
ما لا يقدر على تسليمه. ولا يجوز تعليقها على شرط، ولا شرط ما ينافي
vol. 1, p. 244مقتضاها نحو أن لا يبيعها ولا يهبها، ولا توقيتها كقوله وهبتك هذا سنة إِلا في العُمْرِي وهو أن يقول أعمرتك هذه الدار أو أرقبتكها أو جعلتها لك عمرك أو حياتك فإِنه يصح وتكون للمعمر ولورثته من بعده. وإِن شرط رجوعها إِلى المعمر عند موته أو قال هي لآخرنا موتاً صح الشرط، وعنه لا يصح وتكون للمعمر ولورثته.