باب الموصى له

7 paragraphs · vol. 1, p. 252

  1. تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم وذمي ومرتد وحربي، وقال ابن أبي موسى: لا تصح لمرتد وتصح لمكاتبه ومدبره وأم ولده وتصح لعبد غيره، فإِذا قبلها فهي لسيده، وتصح لعبده بمشاع كثلثه، فإِذا وصى له بثلثه عُتِقَ وأخذ فاضل الثلث وإِن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث، وإِن وصى له بمعين أو بمائة لم يصح، وحكى عنه أنه يصح.

    vol. 1, p. 252
  2. وتصح للحمل إِذا علم أنه كان موجوداً حين الوصية بأن تضعه لأقل من ستة أشهر إِن كانت ذات زوج أو سيد يطأها، أو لأقل من أربع سنين إِن لم يكن كذلك في أحد الوجهين، وإِن وصى لمن تحمل هذه المرأة لم يصح (٣) ، وإِن قتل الوصي الموصي بطلت وصيته وإِن جرحه ثم أوصى له

    vol. 1, p. 253فمات من الجرح لم تبطل الوصية في ظاهر كلامه، وقال أصحابنا في الوصية للقاتل روايتان.

  3. وإِن وصى لصنف من أصناف الزكاة أو لجميع الأصناف صح، ويعطى كل واحد منهم القدر الذي يُعْطَاهُ من الزكاة، فإِن وصى لِكَتْبِ القرآن أو العلم أو لمسجد أو لفرس حبيس ينفق عليه (١) صح، وإِن مات الفرس رد الموصى به أو باقيه إِلى الورثة.

  4. وإِن وصى في أبواب البر صرف في القُرَب، وقيل عنه يصرف في أربع جهات: في أقاربه، والمساكين، والحج، والجهاد، وعنه في فداء الأسرى مكان الحج.

  5. وإِن وصى أن يحج عنه بألف صرف في حجة بعد أخرى حتى ينفد ويدفع إِلى كل واحد قدر ما يحج به، وإِن قال حجوا عني حجة بألف دفع الكل إِلى من يحج به، فإِن عيَّنه في الوصية فقال يحج عني فلان بألف فأبى الحج وقال اصرفوا لي الفضل لم يعطه وبطلت الوصية في حقه.

  6. وإِن وصَّى لأهل سِكَّتِهِ فهو لأهل دَرْبِهِ، وإِن وصَّى لجيرانه تناول أربعين داراً من كل جانب، وقال أبو بكر مستدار أربعين داراً.

  7. وإِن وصى لأقرب قرابته وله أب وابن فهما سواء، والأخ والجد سواء، ويحتمل تقديم الابن على الأب والأخ على الجد والأخ من الأب والأخ من الأم سواء والأخ من الأبوين أحق منهما.