باب الموصى به
9 paragraphs · vol. 1, p. 254
- vol. 1, p. 254
تصح الوصية بما لا يقدر على تسليمه: كالآبق، والشارد، والطير في الهواء، والحمل في البطن، واللبن في الضرع، وبالمعدوم: كالذي تحمل أمته، أو شجرته أبداً أو في مدة معينة، فإِن حصل منه شيء فهو له وإِلا بطلت الوصية.
-
وإِن وصى له بمائة لا يملكها صح، فإِن قدر عليها عند الموت أو على شيء منها وإِلا بطنت الوصية (١) .
-
وتصح بما فيه نفع مباح من غير المال كالكلب والزيت النجس، فإِن لم يكن للموصى مال فللمُوصى له ثلث ذلك وإِن كان له مال فجميع ذلك للموصى له وإِن قل المال في أحد الوجهين، وفي الآخر له ثلثه، وإِن لم يكن له كلب لم تصح الوصية به.
-
ولا تصح الوصية بما لا نفع فيه كالخمر والميتة ونحوهما.
-
وتصح الوصية بالمجهول كعبد وشاة، ويُعْطى ما يقع عليه الاسم، فإِن اختلف الاسم بالحقيقة والعرف كالشاة [في العرف للأنثى (٢) ]، والبعير
vol. 1, p. 255والثور هو في العرف للذكر وحده، وفي الحقيقة للذكَر والأُنثى غُلِّبَ العرف، وقال أصحابنا تُغَلَّبُ الحقيقة. والدابة اسم للذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير.
-
وإِن وصى له بغير معين كعبد من عبيده صح ويعطيه الورثة ما شاؤا منهم في ظاهر كلامه، وقال الخرقي: يعطى واحداً بالقرعة فإِن لم يكن له عبيد لم تصح في أحد الوجهين، وتصح في الآخر، ويشترى له ما يسمى عبداً، وإِن كان له عبيد فماتوا إِلا واحداً تعينت الوصية فيه، وإِن قتلوا كلهم فله قيمة أحدهم على قاتله.
-
وإِن وصى له بقوس وله أقواس للرمي والبندق والندف، فله قوس النشاب لأنه أظهرها إِلا أن تقترن به قرينة تصرف إِلى غيره، وعند أبي الخطاب له واحد منها كالوصية بعبد من عبيده.
-
وإِن وصى له بكلب أو طبل وله منها مباح ومحرم، انصرف إِلى المباح. وإِن وصى لم يكن له إِلا محرم لم تصح الوصية.
-
وتنفذ الوصية فيما علم من ماله وما لم يعلم، وإِذا وصى بثلثه فاستحدث مالاً دخل ثلثه في الوصية، وإِن قتل وأخذت ديته فهل تدخل الدية في الوصية؟ على روايتين. وإِن وَصَّى بمعين بقدر نصف الدِّية فهل تحسب الدية على الورثة من الثلثين؟ على وجهين.