باب الموصى إليه
8 paragraphs · vol. 1, p. 263
- vol. 1, p. 263
تصح وصية المسلم إِلى كل مسلم عاقل عدل، وإِن كان عبداً أو مراهقاً أو امرأة أو أم ولد، ولا تصح إِلى غيرهم، وعنه تصح إِلى الفاسق، ويضم الحاكم إِليه أميناً، فإِن كانوا على غير هذه الصفات ثم وجدت عند الموت فهل تصح؟ على وجهين.
-
فإِذا أوصى إِلى واحد وبعده إِلى آخر فهما وصيتان إِلا أن يقول قد أخرجت الأول، وليس لأحدهما الانفراد بالتصرف إِلا أن يجعل ذلك إِليه، فإِن مات أحدهما أقام الحاكم مقامه أميناً، وكذلك إِن فَسَقَ، وعنه يضم إِليه أمين، ويصح قبوله للوصية في حياة الموصي وبعد موته، وله عزل نفسه متى شاء، وعنه ليس له ذلك بعد موته.
-
وللموصي عزله متى شاء، وليس لِلْوَصِيِّ (١) أن يُوصِيَ إِلا أن يجعل ذلك إِليه، وعنه له ذلك.
- vol. 1, p. 264
ولا تصح الوصية إِلا في معلوم يملك الموصى فعله كقضاء الدين، وتفريق الوصية، والنظر في أمر (١) الأطفال.
-
وإِذا أوصى إِليه في شيء لم يصر وصياً في غيره، وإِذا أوصى إِليه بتفريق ثلثه فأبى الورثة إِخراج ثلث ما في أيديهم أخرجه كله مما في يده.
-
وعنه يخرج ثلث ما في يده ويحبس باقيه حتى يخرجوا، وإِن أوصاه بقضاء دين معين فأبى ذلك الورثة قضاه بغير علمهم، وعنه في من عليه دين لميت وعلى الميت دين أنه يقضي دين الميت إِن لم يخف تبعة.
-
وتصح وصية الكافر إِلى مسلم وإِلى من كان عدلاً في دينه.
-
وإِذا قال ضع ثلثي حيث شئت أو أعطه من شئت لم يجز له أخذه ولا دفعه إِلى ولده، ويحتمل جواز ذلك لتناول اللفظ له. وإِنْ دعت الحاجة إِلى بيع بعض العقار لقضاء دين الميت، أو حاجة الصغار، وفي بيع بعضه نقص (٢) فله البيع على الكبار والصغار، ويحتمل أنه ليس له البيع على الكبار وهو أقيس.