فصل
13 paragraphs · vol. 1, p. 304
- vol. 1, p. 304
الثالث الولي: فلا نكاح إِلا بولي فإِن زوجته المرأة نفسها أو غيرها لم يصح، وعنه لها تزويج أمتها ومعتقتها، فيخرج منه صحة تزويج نفسها بإِذن وليها وتزويج غيرها بالوكالة، والأوَّلُ المذهب.
-
وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها ثم أبوه وإِن علا، ثم ابنها ثم ابنه وإِن نزل، ثم أخوها لأبويها ثم لأبيها، وعنه تقديم الابن على الجد، والتسوية بين الجد والأخ، وبين الأخ للأبوين والأخ للأب، ثم بنو الإِخوة وإِن سفلوا، ثم العم، ثم ابنه، ثم الأقرب فالأقرب من العصبات على ترتيب الميراث، ثم المولى المنعم، ثم عصَبَاتُه من بعده: الأقرب فالأقرب، ثم السلطان.
- vol. 1, p. 305
فأما الأمة فوليها سيدها، فإِن كانت لامرأة فوليها ولي سيدتها ولا يزوجها إِلا بإِذنها.
- ويشترط في الولي:
-
الحرية، والذكورية، واتفاق الدين، والعقل. وهل يشترط بلوغه وعدالته؟ على روايتين.
-
فإِن كان الأقرب طفلًا أو كافراً أو عبداً زوج الأبعد، وإِن عضل الأقرب زوج الأبعد، وعنه يزوج الحاكم، وإِن غاب غيبة منقطعة زوج الأبعد، وهي ما لا تُقْطع إِلا بكلفة ومشقة في ظاهر كلامه، وقال الخرقي: ما لا يصل إِليه الكتاب، أو يصل فلا يجيب عنه، وقال القاضي: ما لا تقطعه القافلة في السنة إِلا مرة، وعن أحمد رحمه الله: إِذا كان الأب بعيد السفر زوج الأبعد، فيحتمل أنه أراد ما تقصر فيه الصلاة.
-
ولا يلي كافر نكاح مسلمة بحال إِلا إِذا أسلمت أم ولده في وجه، ولا يلي مسلم نكاح كافرة إِلا سيد الأمة، أو ولي سيدتها، أو السلطان.
-
ويلي الذمي نكاح موليته الذمية من الذمي، وهل يليه من مسلم على وجهين.
-
فإِذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب، أو زوج أجنبي لم يصح، وعنه يصح ويقف على إِجازة الولي.
-
ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه وإِن كان حاضراً، ووصيه في النكاح بمنزلته، وعنه لا تستفاد ولاية النكاح بالوصية، وقال ابن حامد: لا يصح إِلا أن لا يكون لها عصبة.
-
وإِذا استوى الأولياء في الدرجة صح التزويج من كل واحد منهم، والأولى تقديم أفضلهم، ثم أسنهم، وإِن تشاحوا أقرع بينهم، فإِن سبق غير من وقعت له القرعة فزوج صح في أقوى الوجهين. وإِن زوج اثنان
vol. 1, p. 306ولم يعلم السابق (منهما) (١) فسخ النكاحان، وعنه يقرع بينهما، فمن قرع أَمَرَ الآخر بالطلاق ثم يجدد القارع نكاحه.
-
وإِذا زوج عبده الصغير من أمته جاز أن يتولى طرفي العقد، وكذلك ولي المرأة: مثل ابن العم، والمولى، والحاكم، إِذا أذنت له في نكاحها فله أن يتولى طرفي العقد، وعنه لا يجوز حتى يوكل غيره في أحد الطرفين.
-
وإِذا قال السيد لأمته أعتقتك وجعلت عتقك صداقك صح، فإِن طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها، وعنه لا يصح حتى يستأنف نكاحها بإِذنها، فإِن أبت ذلك فعليها قيمتها.