فصل
8 paragraphs · vol. 1, p. 337
- والكنايات نوعان:
-
أ - ظاهرة وهي سبع: أنت خلية، وبرية، وبائن، وبتة، وبتلة، وأنت حرة (١) ، وأنت الحرج.
-
ب - وخفية نحو: اخرجي، واذهبي، وذوقي، وتجرعي، وخليتك، وأنت مخلاة، وأنت واحدة، ولست لي بامرأة، واعتدي، واستبري، واعتزلي وما أشبهه، واختلف في قوله: الحقي بأهلك، وحبلك على غاربك، وتزوجي من شئت، وحلَلْتِ للأزواج ولا سبيل لي عليك، ولا سلطان لي عليك (٢) ، هل هي ظاهرة أو خفية؟ على روايتين.
-
ومن شَرْطِ وقوع الطلاق أن ينوي بها الطلاق إِلا أن يأتي بها في حال الخصومة والغضب فعلى روايتين. وإِن جاءت جواباً لسؤالها الطلاق فقال أصحابنا يقع الطلاق، والأولى في الألفاظ التي كثر استعمالها لغير الطلاق نحو اخرجي واذهبي، وروحي أن لا يقع بها طلاق حتى ينويه، ومتى نوى بالكناية الطلاق وقع بالظاهرة ثلاث (٣) وإِن نوى واحدة، وعنه يقع ما نواه، وعنه ما يدل على أنه يقع بها واحدة بائنة، ويقع بالخفية ما نواه، فإِن لم ينو عدداً وقع واحدة.
- vol. 1, p. 338
وأما ما لا يدل على الطلاق نحو: كلي، واشربي، واقعدي، واقربي، وبارك الله عليك، وأنت مليحة، أو قبيحة، فلا يقع بها طلاق وإِن نوى. وكذا قوله أنا طالق، فإِن قال أنا منك طالق، فكذلك ويحتمل أنه كناية، وإِن قال أنا منك بائن أو حرام فهل هو كناية أولاً؟ على وجهين. وإِن قال أنت علي كظهر أمي ينوي به الطلاق لم يقع وكان ظِهَاراً، وإِن قال أنت علي (١) حرام أو ما أحل الله علي حرام ففيه ثلاث روايات:
إِحداهن أنه ظهار وإِن نوى الطلاق، اختاره الخرقي.
-
والثانية كناية ظاهرة.
-
والثالثة هو يمين.
-
فإِن قال ما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق فقال أحمد رحمه الله: تطلق امرأته ثلاثاً، وإِن قال: أعني به طلاقاً طلقت واحدة، وعنه أنه ظهار فيهما، وإِن قال أنت علي كالميتة والدم وقع ما نواه من الطلاق والظهار واليمين، فإِن لم ينو شيئاً فهل يكون ظهاراً أو يميناً؟ على وجهين. وإِن قال حَلَفْتُ بالطلاق وكذب لزمه إِقراره في الحكم، ولا يلزمه فيما بينه وبين الله تعالى.