كتاب الديات

16 paragraphs · vol. 1, p. 413

  1. كل من أتلف إِنساناً أو جزءاً منه بمباشرة أو سبب فعليه ديته، فإِن كان عمداً محضاً فهي في مال الجاني حالّة، وإِن كان شبه عمد أو خطأ أو ما أُجْرِي مجراه فعلى عاقلته.

    vol. 1, p. 413
  2. ولو ألقى على إِنسان أفعى، أو القاه عليها فقتلته، أو طلب إِنساناً بسيف مجرد فهرب فوقع في شيء تلف به، بصيراً كان أو ضريراً، أو حفر بئراً في فنائه أو وضع حجراً أو صب ماءً في طريق، أوْ بالت فيها دابته ويده عليها، أو رمى قشر بطيخ فيها فتلف به إِنسان وجبت عليه ديته، وإِن حفر بئراً ووضع آخر حجراً فعثر به إِنسان فوقع في البئر فالضمان على واضع الحجر.

  3. وإِن غصب صغيراً فنهشته حية أو أصابته صَاعِقَةٌ ففيه الدية وإِن مات بمرض فعلى وجهين.

  4. وِإن اصطدم نفسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر، وإِن كانا راكبين فماتت الدابتان فعلى كل واحد منهما قيمة دابة الآخر، وإِن كان أحدهما يسير والآخر واقفاً فعلى السائر ضمان الواقف ودابته، إِلا أن يكون في طريق ضيق (١) قاعداً أو واقفاً فلا ضمان فيه، وعليه ضمان ما تلف به.

  5. وإن أركب صبيين لا ولاية له عليهما فاصطدما فماتا فعلى عاقلته ديتهما.

  6. وإِن رمى ثلاثة بمنجنيق فقتل الحجر إِنساناً فعلى عاقلة كل واحد منهم ثلث ديته، وإِن قتل أحدهم ففيه ثلاثة أوجه:

    أحدها: يلغى فعل نفسه وعلى عاقلة صاحبيه ثلثا الدية.

    vol. 1, p. 414
  7. والثاني: عليهما كمال الدية.

  8. والثالث: على عاقلته ثلث الدية لورثته وثلثاها على عاقلة الآخرين، وإِن كانوا أكثر من ثلاثة فالدية حالّة في أموالهم.

  9. وإِن جنى إِنسان على نفسه أو طرفه خطأ فلا دية له، وعنه على عاقلته ديته لورثته، ودية طرفه لنفسه.

  10. وإِن نزل رجل بئراً فخر عليه آخر فمات الأول من سقطته فعلى عاقلته ديته، وإِن سقط ثالث فمات الثاني به فعلى عاقلته ديته، وإِن مات الأول من سقطتهما فديته على عاقلتهما، وإِن كان الأول جذب الثاني، وجذب الثاني الثالث، فلا شيء على الثالث، وديته على الثاني في أحد الوجهين، وفي الثاني على الأول والثاني نصفين، ودية الثاني على الأول، وإِن كان الأول هلك من وقعة الثالث احتمل أن يكون ضمانه على الثاني، واحتمل أن يكون نصفها على الثاني، وفي نصفها الآخر وجهان.

  11. وإِن خر رجل في زبية أسد فجذب آخر، وجذب الثاني ثالثاً، وجذب الثالث رابعاً فقتلهم الأسد، فالقياس: أن دم الأول هدر وعلى عاقلته دية الثاني، وعلى عاقلة الثاني دية الثالث، وعلى عاقلة الثالث دية الرابع.

  12. وفيه وجه آخر: أن دية الثالث على عاقلة الأول، والثاني نصفين، ودية الرابع على عاقلة الثلاثة أثلاثاً، وروي عن علي رضي الله عنه أنه قضى للأول بربع الدية، وللثاني بثلثها، وللثالث بنصفها، وللرابع بكمالها على من حضرهم، ثم رفع إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجاز قضاءه، فذهب أحمد إِليه توقيفاً.

  13. ومن اضطر إِلى طعام إِنسان أو شرابه وليس به مثل ضرورته فمنعه حتى مات ضمنه، نص عليه، وخرج عليه أبو الخطاب: كل من أمكنه إِنجاء إِنسان من هلكة فلم يفعل وليس ذلك مِثْلُهُ.

    vol. 1, p. 415
  14. ومن أفزع إِنساناً فأحدث بغائط فعليه ثلث ديته وعنه لا شيء عليه.

  15. فصل

    ومن أدب ولده أو امرأته في النشوز، أو المعلم صَبِيَّهُ، أو السلطان رعيته ولم يسرف، فأفضى إِلى تلفه لم يضمنه، ويتخرج وجوب الضمان على ما قاله فيما إِذا أرسل السلطان إِلى امرأة ليحضرها فأجهضت جنينها، أو ماتت، فعلى عاقلته الدية.

  16. وإِن سلم ولده إِلى السابح ليعلمه فغرق لم يضمنه، [ويحتمل أن تضمنه العاقلة، وإِن أمر كبيرٌ (١) عاقلاً ينزل بئراً أو يصعد شجرة فهلك لم يضمنه (٢) ] إِلا أن يكون الآمر السلطان فهل يضمنه؟ على وجهين، وإِن وضع جرة على سطح فرمتها الريح على إِنسان فتلف لم يضمنه.