فصل

7 paragraphs · vol. 1, p. 437

  1. وألفاظ القذف (٢) تنقسم إِلى صريح وكناية:
  2. فالصريح قوله: يا زاني، يا عاهر زنى فرجك ونحوه مما لا يحتمل غير القذف فلا يقبل قوله بما يحيله. وإِن قال يا لوطي، يا معفوج فهو صريح. وقال الخرقي إِذا قال: أردت أنك من قوم لوط، فلا حد عليه وهو بعيد، وإِن قال أردت أنك تعمل عمل قوم لوط غير إِتيان الرِّجال احتمل وجهين، وإِن قال لست بولد فلان فقد قذف أمه وإِن قال لست بولدي فعلى وجهين، وإِن قال أنت أزنى الناس أو أزنى من فلانة، أو قال لرجل يا زانية أو لامرأة يا زاني، أو قال زنت يداك ورجلاك فهو صريح في القذف في قول أبي بكر، وليس بصريح عند ابن حامد.

  3. وإِن قال زنأت في الجبل مهموزاً فهو صريح عند أبي بكر، وقال ابن حامد: إِن كان يعرف العربية لم يكن صريحاً. وإِن لم يقل في الجبل فهل هو صريح أو كالتي قبلها؟ على وجهين.

    vol. 1, p. 438
  4. والكناية نحو قوله لامرأته: قد فضحتيه، وغطيت أو نكست رأسه، وجعلت له قروناً، وعلقت عليه أولاداً من غيره، وأفسدت فراشه، أو يقول لمن يخاصمه: يا حلال ابن الحلال ما يعرفك الناس بالزنا والفجور (١) يا عفيف، أو يا فاجرة، يا قحبة، يا خبيثة، أو يقول لعربي: يا نبطي يا فارسي يا رومي، أو يسمع رجلاً يقذف رجلاً فيقول صدقت، أو أخبرني فلان أنك زنيت وكذَّبه الآخر فهذا كناية، إِن فسره بما يحتمله غير القذف قُبل قوله في أحد الوجهين، وفي الآخر جميعه صريح.

  5. وإِن قذف أهل بلدة أو جماعة لا يتصور الزنا من جميعهم عزر ولم يحد، وإِن قال لرجل اقذفني فقذفه فهل يحد؟ على وجهين، وإِن قال لامرأته يا زانية قالت بك زنيت لم تكن قاذفة ويسقط عنه الحد بتصديقها.

  6. وإِذا قذفت المرأة لم يكن لولدها المطالبة إِذا كانت الأم في الحياة، وإِن قذفت وهي ميتة مسلمة كانت أو كافرة، حرة أو أمة، حُدَّ القاذف إِذا طالب الابن، وكان حراً مسلماً، ذكره الخرقي، وقال أبو بكر لا يجب الحد بقذف ميتة.

  7. وإِن مات المقذوف سقط الحد، ومن قذف أم النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل، مسلماً كان أو كافراً. وإِن قذف الجماعة بكلمة واحدة فحدٌّ واحدٌ إِذا طالبوا أو واحدٌ منهم، وعنه إِن طالبوا متفرقين حد لكلٍّ واحدٍ حداً [وإِن قذفهم

    vol. 1, p. 439بكلمات حُدَّ لكل واحد حداً، وإِن حُدَّ للقذف فأعاده لم يُعَد عليه الحد] (١) .