باب حكم المرتد
10 paragraphs · vol. 1, p. 448
- vol. 1, p. 448
وهو الذي يَكْفُرُ بعد إِسلامه. فمن أشرك بالله أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته، أو اتخذ لله صاحبة أو ولداً، أو جحد نبياً أو كتاباً من كتب الله تعالى أو شيئاً منه، أو سبَّ الله تعالى أو رسوله كُفِّر.
-
ومن جحد وجوب العبادات الخمس أو شيئاً منها، أو أحل الزنا أو الخمر أو شيئاً من المحرمات الظاهرة المجمع عليها لجهل عُرِّف ذلك، وإِن كان ممن لا يجهل ذلك كُفِّرَ.
-
وإِن ترك شيئاً من العبادات الخمس تهاوناً لم يُكَفَّرْ، وعنه (١) يُكَفَّرُ إِلا الحج لا يكفر بتأخيره بحال. فمن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء وهو بالغ عاقل دعى إِليه ثلاثة أيام وضيق عليه، فإِن لم يتب قتل، وعنه لا تجب استتابته بل تستحب ويجوز قتله في الحال.
-
ويقتل بالسيف، ولا يقتله إِلا الإمام أو نائبه فإِن قتله غيره بغير إِذنه أساء وعزر ولا ضمان عليه سواء قتله قبل الاستتابة أو بعدها.
-
وإِن عقل الصبي الإِسلام صَحَّ إِسلامه وردته، وعنه يصح إِسلامه دون ردته، وعنه لا يصح شيء منهما حتى يبلغ، والمذهب الأول، وإِن أسلم ثم قال لم أدر ما قلت لم يلتفت إِلى قوله وأجبر على الإِسلام ولا يقتل حتى يبلغ ويجاوز ثلاثة أيام من وقت بلوغه، فإِن ثبت على كفره قتل.
- vol. 1, p. 449
ومن ارتد وهو سكران لم يقتل حتى يصحو وتتم له ثلاثة أيام من وقت ردته، فإِن مات في سكره مات كافراً. وعنه لا تصح ردته وهل تقبل توبة الزنديق ومن تكررت ردته أو من سب الله تعالى أو رسوله والساحر؟ على روايتين:
إِحداهما لا تقبل توبته ويقتل بكل حال.
-
والأخرى تقبل توبته كغيره.
-
وتوبة المرتد إِسلامه، وهو: أن يشهد أن لا إِله إِلا الله وأن محمداً عبده ورسوله إِلا أن تكون ردَّته بإِنكار فرض أو إِحلال محرم أو جحد نبي أو كتاب، أو إِلى دين من يعتقد أن محمداً بعث إِلى العرب خاصة فلا يصح إِسلامه حتى يقر بما جحده ويشهد أن محمداً بعث إِلى العالمين أو يقول أنا بريء من كل دين يخالف دين الإِسلام.
-
وإِذا مات المرتد فأقام وارثه بينة أنه صلى بعد الردة حكم بإِسلامه.
-
ولا يبطل إِحصان المسلم بردته ولا عبادته التي فعلها في إِسلامه إِذا عاد إِلى الإِسلام.