فصل
4 paragraphs · vol. 1, p. 468
- vol. 1, p. 468
فأما الأسماء العرفية: فهي أسماء اشتهر مجازها حتى غلب على الحقيقة: كالرواية والظعينة والدابة والغائط والعذرة ونحوها، فتتعلق اليمين بالعرف دون الحقيقة، وإِن حلف على وطء امرأة تعلقت يمينه بجماعها، وإِن حلف على وطء دار تعلقت بدخولها راكباً أو ماشياً أو حافياً أو منتعلاً.
-
وإِن حلف لا يشم الريحان فشم الورد والبنفسج والياسمين أو لا يشم الورد والبنفسج فشم دهنهما أو ماء الورد، فالقياس أنه لا يحنث، وقال بعض أصحابنا يحنث.
-
وإِن حلف لا يأكل لحماً فأكل سمكاً حنث عند الخرقي. ولم يحنث عند ابن أبي موسى، وإِن حلف لا يأكل راساً ولا بيضاً حنث بأكل رؤوس الطيور والسمك وبيض السمك والجراد عند القاضي، وعند أبي الخطاب لا يحنث إِلا بأكل رأس جرت العادة بأكله منفرداً، أو بيض يزايل بائضه حال الحياة.
-
وإِن حلف لا يدخل بيتاً فدخل مسجداً أو حماماً أو بيت شَعْرِ أو أُدْمٍ، أو لا يركب فركب سفينة، حنث عند أصحابنا ويحتمل أن لا يحنث، وإِن
vol. 1, p. 469حلف لا يتكلم فقرأ أو سبح أو ذكر الله تعالى لم يحنث، وإِن دق عليه إِنسان فقال: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} [الحجر: ٤٦] . يقصد تنبيهه، لَمْ يحنث وإِن حلف لا يضرب امرأته فخنقها أو نتف شعرها أو عضها حنث، وإِن حلف ليضربنه مائة سوط فجمعها فضربه بها ضربة واحدة لم يبرَّ في يمينه.