باب النذر

6 paragraphs · vol. 1, p. 471

  1. وهو أن يُلْزِم نفسه لله تعالى شيئاً. ولا يصح إِلا من مكلف مسلماً كان أو كافراً، ولا يصح إِلا بالقول، فإِن نواه من غير قول لم يصح، ولا يصح في مُحالٍ ولا واجبٍ: فلو قال لله عليّ صوم أمس، أو صوم رمضان لم ينعقد.

    vol. 1, p. 471
  2. والنذر المنعقد على خمسة أقسام:
  3. أحدها النذر المطلق: وهو أن يقول: لله عليّ نذر. فيجب به كفارة يمين. الثاني نذر اللَّجاج والغضب: وهو ما يقصد به المنع من شيءٍ غَيْرَه (٣) ، أو الحمل عليه، كقوله إِن كلمتك فلله علي الحج، أو صوم سنة، أو عتق عبدي، أو الصدقة بمالي [فهذا يمين يتخير بين فعله والتكفير (٤) ].

  4. الثالث نذر المباح كقوله: لله عليّ أن ألبس ثوبي، أو أركب دابتي، فهذا كاليمين يتخير بين فعله وبين كفارة اليمين، فإِن نذر مكروهاً كالطلاق استُحِبَّ أن يكفر ولا يفعله.

    vol. 1, p. 472
  5. الرابع نذر المعصية: كشرب الخمر، وصوم يوم الحيض ويوم النحر، فلا يجوز الوفاء به ويكفر، إِلا أن ينذر نحر ولده ففيه روايتان: إِحداهما أنه كذلك. والثانية يلزمه ذبح كبش.

  6. ويحتمل أن لا ينعقد النذر المباح ولا المعصية ولا يجب به كفارة، ولهذا قال أصحابنا لو نذر الصلاة أو الاعتكاف في مكان معين فله فعله في غيره ولا كفارة عليه. ولو نذر الصدقة بكل ماله فله الصدقة بثلثه ولا كفارة عليه، وإِن نذر الصدقة بألف لزمه جميعه وعنه يجزئه ثلثه.