فصل في الخلطة
7 paragraphs · vol. 1, p. 86
- vol. 1, p. 86
وإِذا اختلط نفسان أو أكثر من أهل الزكاة في نصاب من الماشية حولاً لم يثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول (٣) فحكمهما في الزكاة حكم الواحد سواء كانت خلطة أعيان: بأن يكون مشاعاً بينهما أو خلطة أوصاف بأن يكون مال كلِّ منهما متميزاً فخلطاه واشتركا في المُراح والمسرح والمشرب والمحلب والراعي والفحل فإِن اختل شرط منها أو ثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول زكيا زكاة المنفردين فيه، وإِن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده فعليه زكاة المنفرد وعلى الآخر زكاة الخلطة، ثم يزكيان فيما بعد ذلك الحول زكاة الخلطة كلما تم حول أحدهما فعليه بقدر ماله منها.
- vol. 1, p. 87
ولو ملك رجل نصاباً شهراً ثم باع نصفه مشاعاً أو أعلم على بعضه وباعه مختلطاً فقال أبو بكر ينقطع الحول ويستأنفانه من حيث البيع، وقال ابن حامد لا ينقطع حول البائع وعليه إِذا تم حوله زكاة حصته، فإِن أخرجها من المال انقطع حول المشتري لنقصان النصاب وإِن أخرجها من غيره وقلنا الزكاة في العين: فكذلك، وإن قلنا في الذِّمة: فعليه عند تمام حوله زكاة نصيبه. وإِن أفرد بعضه وباعه ثم اختلطا انقطع الحول، وقال القاضي: يحتمل أن لا ينقطع إِذا كان زمناً يسيراً.
-
وإِن ملك نصابين شهراً ثم باع أحدهما مشاعاً فعلى قياس قول أبي بكر يثبت للبائع حكم الانفراد وعليه عند تمام حوله زكاة المنفرد، وعلى قياس قول ابن حامد عليه زكاة خليط. فإِذا تم حول المشتري فعليه زكاة خليط وجهاً واحداً.
-
وإِذا ملك نصاباً شهراً ثم ملك آخر لا يتغير به الفرض مثل أن يملك أربعين شاة في المحرم وأربعين في صفر فعليه زكاة الأول عند تمام حوله ولا شيء عليه في الثاني في أحد الوجهين، وفي الآخر عليه للثاني زكاة خلطة كالأجنبي في التي قبلها. وإِن كان الثاني يتغير به الفرض مثل أن تكون مائة شاة فعليه زكاته إِذا تم حوله وجهاً واحداً، وإِن كان الثاني يتغير به الفرض ولا يبلغ نصاباً مثل أن يملك ثلاثين من البقر في المحرم وعشراً في صفر فعليه في العشر إِذا تم حولها ربع مسنة، وإِن ملك مالًا يغير الفرض كخَمْس فلا شيء فيها في أحد الوجهين، وفي الثاني عليه سبع تبيع إِذا تم حولها.
-
وإِذا كان لرجل ستون شاة كل عشرين خلطة مع عشرين لرجل آخر فعلى الجميع شاة نصفها على صاحب الستين ونصفها على خلطائه على كل واحد سدس شاة. وإِن كانت كل عشر منها مختلطة بعشر لآخر فعليه شاة ولا شيء على خلطائه لأنهم لم يختلطوا في نصاب.
- vol. 1, p. 88
وإِذا كانت ماشية الرجل مفترقة في بلدين لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة وإِن كان بينهما مسافة القصر فكذلك عند أبي الخطاب. والمنصوص أن لكل مال حكم نفسه كما لو كانا لرجلين. ولا تؤثر الخلطة في غير السائمة، وعنه أنها تؤثر ويجوز للساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء مع الحاجة وعدمها. ويرجع المأخوذ منه على خليطه بحصته من القيمة، فإِن اختلفا في القيمة فالقول قول المرجوع عليه إِذا عدمت البينة.
-
وإِذا أخذ الساعي أكثر من الفرض ظلماً لم يرجع بالزيادة على خليطه، وإِن أخذه بقول بعض العلماء رجع عليه.